المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - ١- آفاق من أبحاث الكتاب
هل الموت أليم؟ ما الذي يشعر به الإنسان حين الموت؟ هل تبقى الروح مع تعفن الجسد و تآكله؟ ما هي الروح؟ و كيف يمكن التعرف عليها و الإرتباط بها من وجهة النظر العلمية والفلسفية؟ هل حقّاً يمكن عودة هذا الجسم إلى الحياة (المعاد الجسماني) رغم كونه في حالة تغيير على الدوام و أحياناً تنتقل بعض ذراته إلى غيره من الأبدان على مرور الزمان؟! هل للإيمان بالمعاد آثار تربوية واجتماعية وفكرية وأخلاقية على روح الإنسان وجسمه؟ وبالتالي هل يمكن البرهنة على المسائل المرتبطة بعالم ما بعد الموت على ضوء الأسس العلمية و ....؟ هذه هي الأسئلة و الاستفسارات التي يتصدى الكتاب الحاضر لمناقشتها وبحثها. و بالرغم من خضوع مضامين هذا الكتاب للبحث و الدرس لسنوات، لكن وكما ذكرنا سابقاً فإنّ قلّة الأبحاث في هذا المجال تجعل من الممكن تطرق العيوب و النقائص لهذا الكتاب، ومن هنا نناشد العلماء و المفكرين أن يبعثوا لنا بانتقاداتهم ومقترحاتهم ووجهات نظرهم لنستقبلها بكل رحابة صدر ونستفيد منها في هذا الكتاب ولهم منّا جزيل الشكر و التقدير. وأرى من الضروري ألا يتسرع الأخوة القراء الأعزاء- و بسبب حداثة أغلب الأبحاث- في إصدار أحكامهم النهائية قبل مطالعة جميع الكتاب. و قد تبدو مباحث هذا الكتاب شيئاً هامشياً وأجنبياً عن واقع الحياة، بالنسبة لُاولئك الذين لا تعني الحياة في مدرستهم الفكرية سوى الخبز والماء