حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٦ - حديث
١/ ١ ٣
الامتِحانُ بِالإِلقاءِ فِي النّارِ
الكتاب
«قالُوا حَرِّقُوهُ وَ انْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ\* قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ».[١]
الحديث
٥٠٦. تفسير القمّي: استَشارَ نُمرودُ قَومَهُ في إبراهيمَ «قالُوا حَرِّقُوهُ وَ انْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ»، فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام: كانَ فِرعونُ إبراهيمَ لِغَيرِ رُشدٍ و أصحابُهُ لِغَيرِ رُشدٍ ... فَإِنَّهُم قالوا لِنُمرودَ: حَرِّقوهُ وَ انصُروا آلِهَتَكُم إن كُنتُم فاعِلينَ وَ كانَ موسيع و أصحابُهُ رَشَدَةً، فَإِنَّهُ لَمَّا استَشارَ أصحابَهُ في موسيع، قالوا: «أَرْجِهْ وَ أَخاهُ وَ أَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ\* يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ»، فَحَبَسَ إبراهيمَ و جَمَعَ لَهُ الحَطَبَ حَتّى إذا كانَ اليَومُ الَّذي ألقى فيهِ نُمرودُ إبراهيمَ فِي النّارِ، بَرَزَ نُمرودُ و جُنودُهُ و قَد كانَ بُنِيَ لِنُمرودَ بِناءٌ لِيَنظُرَ مِنهُ إلى إبراهيمَ كَيفَ تَأخُذُهُ النّارُ، فَجاءَ إبليسُ وَ اتَّخَذَ لَهُمُ المَنجَنيقَ؛ لأِنَّهُ لَم يَقدِر واحِدٌ أن يَقرُبَ مِن تِلكَ النّارِ عَن غَلوَةِ سَهمٍ و كانَ الطّائِرُ مِن مَسيرَةِ فَرسَخٍ يَرجِعُ عَنها إن يَتَقارَب مِنَ النّارِ، و كانَ الطّائِرُ إذا مَرَّ فِي الهَواءِ يَحتَرِقُ فَوُضِعَ إبراهيمُ عليه السلام فِي المَنجَنيقِ و جاءَ أبوهُ فَلَطَمَهُ لَطمَةً، و قالَ لَهُ: ارجِع عَمّا أنتَ عَلَيهِ.
و أنزَلَ الرَّبُ مَلائِكَتَهُ إلَى السَّماءِ الدُّنيا و لَم يَبقَ شَيءٌ إلّا طَلَبَ إلى رَبِّهِ، و قالَتِ الأَرضُ: يا رَبِّ لَيسَ عَلى ظَهري أحَدٌ يَعبُدُكَ غَيرُهُ فَيُحَرَّقُ!
و قالَتِ المَلائِكَة: يا رَبِّ خَليلُكَ إبراهيمُ يُحَرَّقُ!
[١] الأنبياء: ٦٨ و ٦٩.