حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٢ - قرآن
الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَ أَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ\* وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ\* فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ\* قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ\* قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ\* قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ\* قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ\* قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ\* فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ\* ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ\* قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَ لا يَضُرُّكُمْ\* أُفٍّ لَكُمْ وَ لِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ».[١]
الحديث
٥٠٣. تفسير القمّي: فَلَمّا نَهاهُم إبراهيمُ عليه السلام وَ احتَجَّ عَلَيهِم في عِبادَتِهِمُ الأَصنامَ فَلَم يَنتَهوا فَحَضَرَ عيدٌ لَهُم، فَخَرَجَ نُمرودُ و جَميعُ أهلِ مَملَكَتِهِ إلى عيدٍ لَهُم و كَرِهَ أن يَخرُجَ إبراهيمُ مَعَهُ فَوَكَلَهُ بِبَيتِ الأَصنامِ فَلَمّا ذَهَبوا عَمَدَ إبراهيمُ إلى طَعامٍ فَأَدخَلَهُ بَيتَ أصنامِهِم فَكانَ يَدنو مِن صَنَمٍ صَنَمٍ، و يَقولُ لَهُ: كُل و تَكَلَّم فَإِذا لَم يُجِبهُ أخَذَ القَدومَ فَكَسَرَ يَدَهُ و رِجلَهُ حَتّى فَعَلَ ذلِكَ بِجَميعِ الأَصنامِ، ثُمَّ عَلَّقَ القَدومَ في عُنُقِ الكَبيرِ مِنهُمُ الَّذي كان فِي الصَّدرِ فَلَمّا رَجَعَ المَلِكُ و مَن مَعَهُ مِنَ العيدِ نَظَروا إلَى الأَصنامِ مُكَسَّرَةً، فَقالوا: «مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ\* قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ» و هُوَ ابنُ آزَرَ فَجاؤوا بِهِ إلى نُمرودَ.
فَقالَ نُمرودُ لآِزَرَ: خُنتَني و كَتَمتَ هذَا الوَلَدَ عَنّي.
فَقالَ: أيُّهَا المَلِكُ هذا عَمَلُ امِّهِ و ذَكَرَت أنّي أتَقَوَّمُ بِحُجَّتِهِ، فَدَعا نُمرودُ امَّ إبراهيمَ، فَقالَ: ما حَمَلَكِ عَلى أن كَتَمتِني أمرَ هذَا الغُلامِ حَتّى فَعَلَ بِآلِهَتِنا ما فَعَلَ.
فَقالَت: أيُّهَا المَلِكُ نَظَرا مِنّي لِرَعِيَّتِكَ.
[١] الأنبياء: ٥١ ٦٧.