حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠ - ٦/ ٢ توبه
ابتِداءً مِن داخِلِ البَيتِ و إحدى رِجلي فِي الصَّحنِ، وَ الاخرى في دِهليزِ دارِهِ: يا أبا بَصيرٍ، قَد وَفَينا لِصاحِبِكَ.[١]
٢٢١. الكنى و الألقاب: أبو نَصرصٍ بِشرُ بنُ الحارِثِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ المَروَزِيُّ الأَصلِ بَغدادِيُّ المَسكَنِ العارِفُ الزّاهِدُ المُشتَهَرُ أحَدُ أركانِ رِجالِ الطَّريقَةِ، قيلَ: إنَّهُ كانَ مِن أولادِ الرُّؤَساءِ وَ الكُتّابِ، و كانَ مِن أهلِ المَعازِفِ وَ المَلاهي فَتابَ و نُقِلَ في سَبَبِ تَوبَتِهِ .... أنَّهُ اجتازَ مولانَا الإِمامُ موسَى بنَ جَعفَرٍ عليه السلام عَلى دارِهِ بِبَغدادَ فَسَمِعَ المَلاهِيَ و أصواتَ الغِناءِ وَ القَصبِ تَخرُجُ مِن تِلكَ الدّارِ فَخَرَجَت جارِيَةٌ و بِيَدِها قُمامَةٌ فَرَمَت بِها فِي الدَّربِ فَقالَ عليه السلام لَها: يا جارِيَةُ صاحِبُ هذِهِ الدّارِ حُرٌّ أم عَبدٌ؟
فَقالَت: بَل حُرٌّ.
فَقالَ: صَدَقتِ لَو كانَ عَبدا خافَ مِن مَولاهُ.
فَلَمّا دَخَلَت قالَ مَولاها و هُوَ عَلى مائِدَةِ السُّكَّرِ: ما أبطَأَكِ؟
فَقالَت: حَدَّثَني رَجُلٌ بِكَذا و كَذا، فَخَرَجَ حافِيا حَتّى لَقِيَ مَولانَا الكاظِمَ عليه السلام فَتابَ عَلى يَدِهِ وَ اعتَذَرَ و بَكى لَدَيهِ استِحياءً مِن عَمَلِهِ.[٢]
٢٢٢. الإمام الصادق عليه السلام: كانَ عابِدٌ في بَني إسرائيلَ لَم يُقارِف مِن أمرِ الدُّنيا شَيئا، فَنَخَرَ إبليسُ نَخرَةً فَاجتَمَعَ إلَيهِ جُنودُهُ، فَقالَ: مَن لي بِفُلانٍ.
فَقالَ بَعضُهُم: أنَا لَهُ.
فَقالَ: مِن أينَ تَأتيهِ؟
فَقالَ: مِن ناحِيَةِ النِّساءِ.
قالَ: لَستَ لَهُ، لَم يُجَرِّبِ النِّساءَ.
[١] الكافي: ج ١ ص ٤٧٤ ح ٥.
[٢] الكنى و الألقاب: ج ٢ ص ١٦٧.