حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦ - ٣/ ٣ ١ يك جوان، نخستين نماينده پيامبر
إنَّهُ أوَّلُ مَن جَمَّعَ الجُمُعَةَ بِالمَدينَة و أسلَمَ عَلى يَدِهِ أسيدُ بن حضيرٍ و سَعدُ بنُ مُعاذٍ، و كَفى بذلكَ فَخراً و أثَراً فِي الإِسلامِ.[١]
٤٦. بحارالأنوار: و كانَ مُصعَبٌ نازِلًا عَلى أسعَدَ بنِ زُرارَةَ، و كانَ يَخرُجُ في كُلِّ يَومٍ فَيَطوفُ عَلى مجالِسِ الخَزرَجِ يَدعوهُم إلَى الإِسلامِ فَيُجيبُهُ الأَحداثُ.[٢]
٣/ ٣ ٢
أوَّلُ والٍ لِمَكَّةَ شابٌّ فِي الحادِيَةِ وَ العِشرينَ
ما إن فرغ النّبي صلى الله عليه و آله من فتح مكّة حتّى بانت في الأُفق بوادر معركة حنين بعد فترة وجيزة من ذلك، فما كان من النّبي صلى الله عليه و آله إلّا أن قام بتجهيز جيشه و إشخاصه إلى خارج مكّة استعدادا للمواجهة. و كان من اللازم أيضا من جهة أُخرى أن يستخلف على مكّة التي استخلصها توّا من أيدي المشركين شخصا كفوءا مدّبرا لشؤونها، سيما و أنّها تمثّل آنذاك ثقل الجزيرة العربية و محط أنظار القبائل و الناس كافّة. هذا بالإضافة إلى أنّ مثل هذا الاستخلاف أن يأخذ على أيدي المشركين و يحول دون أيّ محاولة عبث بأمن مكّة و استقرارها. و قد اختار النّبي صلى الله عليه و آله لهذا الأمر الخطير من بين أصحابه شابا في الحادية و العشرين من عمره اسمه عتّاب بن أسيد فقلّده ذلك، و كتب له كتابا بولايته:
وَ ولّى صلى الله عليه و آله عَتّابَ بنَ أسيدٍ و عُمُرُهُ إحدى و عِشرونَ سَنَةً أمرَ مَكَّةَ و أمَرَهُ صلى الله عليه و آله أن يُصَلِّيَ بِالنّاسِ و هُوَ أوَّلُ أميرٍ صَلّى بِمَكَّةَ بَعدَ الفَتحِ جَماعَةً.[٣]
ثمّ التفت صلى الله عليه و آله لعتّاب مُبيّنا له خطورة هذه المسؤولية قائلًا:
يا عَتّابُ، تَدري عَلى مَنِ استَعمَلتُكَ؟! استَعمَلتُكَ عَلى أهلِ اللّهِ عز و جل، و لَو
[١] اسد الغابة: ج ٥ ص ١٧٦ الرقم ٤٩٣٦.
[٢] بحار الأنوار: ج ١٩ ص ١٠.
[٣] السيرة الحلبية: ج ٣ ص ١٠٤.