حكمت نامه جوان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٠ - ١/ ٣ ٥ ازدواج يوسف و زليخا
٥٢٥. الأمالي عن وهب بن مُنبِّه: وَجَدتُ في بَعضِ كُتُبِ اللّهِ عز و جل أنَّ يوسُفعَ عليه السلام مَرَّ في مَوكِبِهِ عَلَى امرَأَةِ العَزيزِ وَ هِيَ جالِسَةٌ عَلى مَزبَلَةٍ، فَقالَت: الحَمدُ لِلّهِ الَّذي جَعَلَ المُلوكَ بِمَعصِيَتِهِم عَبيداً، و جَعَلَ العَبيدَ بِطاعَتِهِم مُلوكا، أصابَتنا فاقَةٌ فَتَصَدَّقَ عَلَينا.
فَقالَ يوسُفعُ عليه السلام: غُموطُ النِّعَمِ سُقمُ دَوامِها، فَراجِعي ما يُمَحِّصُ عَنكِ دَنَسَ الخَطيئَةِ، فَإِنَّ مَحَلَّ الاستِجابَةِ قُدسُ القُلوبِ و طَهارَةُ الأَعمالِ.
فَقالَت: مَا اشتَمَلتُ بَعدُ عَلى هَيئَةِ التَّأَثُّمِ و إنّي لأستَحيي أن يَرَى اللّهُ لي مَوقِفَ استِعطافٍ و لَمّا تُهريقُ العَينُ عَبرَتَها و يُؤَدّي الجَسَدُ نَدامَتَهُ.
فَقالَ لَها يوسُفعُ: فَجِدّي، فَالسَّبيلُ هَدَفُ الإِمكانِ قَبلَ مُزاحَمَةِ العُدَّةِ و نَفادِ المُدَّةِ.
فَقالَت: هُوَ عَقيدَتي و سَيَبلُغُكَ إن بَقيتَ بَعدي، فَأَمَرَ لَها بِقِنطارٍ مِنَ ذَهَبٍ، فَقالَت: القوتُ بَتَّةً، ما كُنتُ لأِرجِعَ إلَى الخَفضِ و أنَا مَأسورَةٌ فِي السَّخَطِ.
فَقالَ بَعضُ وُلدِ يوسُفعَ لِيوسُفعَ: يا أبَه، مَن هذِهِ الَّتي قَد تَفَتَّتَ لَها كَبِدي، و رَقَّ لَها قَلبي؟
قالَ: هذِهِ دابَّةُ التَّرَحِ في حِبالِ الانتِقامِ، فَتَزَوَّجَها يوسُفعُ عليه السلام فَوَجَدَها بِكرا.
فَقالَ: أنّى و قَد كانَ لَكِ بَعلٌ!
فَقالَت: كانَ مَحصورا بِفَقدِ الحَرَكَةِ و صَردِ المَجاري.[١]
١/ ٣ ٦
احتِجاجُ اللّهِ بِيوسُفعَ عَلَى الشّابِّ الجَميلِ
٥٢٦. الإمام الصادق عليه السلام: تُؤتى بِالمَرأَةِ الحَسناءِ يَومَ القِيامَةِ الَّتي قَدِ افتُتِنَت في حُسنِها، فَتَقولُ: يا رَبِّ، حَسَّنتَ خَلقي حَتّى لَقيتُ ما لَقيتُ، فَيُجاءُ بِمَريَم عليها السلام
[١] الأمالي للصدوق: ص ٥٢ ح ٧.