حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٨ - ٧/ ٣٠ بدترين خصلت فرمان روايان
٧/ ٣١
حِلفُ الفُضولِ
٧٣٤. السيرة النبويّة عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ: إنَّهُ كانَ بَينَ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام، و بَينَ الوَليدِ بنِ عُتبَةَ بنِ أبي سُفيانَ وَ الوَليدُ يَومَئِذٍ أميرٌ عَلَى المَدينَة أمَّرَهُ عَلَيها عَمُّهُ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ مُنازَعَةٌ في مالٍ كانَ بَينَهُما بِذِي المَروَةِ[١]، فَكانَ الوَليدُ تَحامَلَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام في حَقِّهِ لِسُلطانِهِ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: أحلِفُ بِاللّهِ لَتُنصِفَنّي مِن حَقّي، أو لَاخُذَنَّ سَيفي ثُمَّ لَأَقومَنَّ في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ثُمَّ لَأَدعُوَنَّ بِحِلفِ الفُضولِ[٢].
قالَ: فَقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ الزُّبَيرِ و هُوَ عِندَ الوَليدِ حينَ قالَ الحُسَينُ عليه السلام ما قالَ:
و أنَا أحلِفُ بِاللّهِ لَئِن دَعا بِهِ لَاخُذَنَّ سَيفي، ثُمَّ لَأَقومَنَّ مَعَهُ حَتّى يُنصَفَ مِن حَقِّهِ أو نَموتَ جَميعا.
قالَ: فَبَلَغَتِ المِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ بنِ نَوفِلٍ الزُّهرِيَّ، فَقالَ مِثلَ ذلِكَ.
و بَلَغَت عَبدَ الرَّحمنِ بنَ عُثمانَ بنِ عُبيدِ اللّهِ التَّيمِيَّ، فَقالَ مِثلَ ذلِكَ.
فَلَمّا بَلَغَ ذلِكَ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ، أنصَفَ الحُسَينَ عليه السلام مِن حَقِّهِ حَتّى رَضِيَ.[٣]
[١] ذُو المَرْوَة: قرية بوادي القرى، و قيل بين خشب و وادي القرى( معجم البلدان: ج ٥ ص ١١٦).
[٢] حلف الفضول: كان نفر من جُرهم و قطوراء يقال لهم: الفُضيل بن الحارث الجرهمي، و الفُضيل بن وداعة القَطوري، و المفضّل بن فضالة الجرهمي، اجتمعوا فتحالفوا ألّا يُقرّوا ببطن مكّة ظالما، و قالوا: لا ينبغي إلّا ذلك لما عظّم اللّه من حقّها، فقال عمرو بن عوف الجرهمي:
| إنّ الفضولَ تَحالفوا و تعاقدوا | ألّا يَقرَّ ببطن مكّة ظالمُ | |
[٣] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ١ ص ١٤٢، تفسير القرطبي: ج ٦ ص ٣٣ عن ابن إسحاق، تاريخ دمشق: ج ٦٣ ص ٢١٠ عن محمّد بن الحارث التميمي، الأغاني: ج ١٧ ص ٢٩٥ كلّها نحوه.