حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٤ - ٥/ ١٣ شريكان هديه
٥/ ١٤
نَفَقَةُ العِرضِ
٥٨٤. تهذيب الكمال عن ابن عون عن الحسين عليه السلام: إنَّ خَيرَ المالِ ما وَقَى العِرضَ[١].[٢]
٥٨٥. مكارم الأخلاق عن إسماعيل بن يسار: لَقِيَ الفَرَزدَقُ حُسَينا عليه السلام بِالصِّفاحِ[٣]، فَأَمَرَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام بِأَربَعِمِئَةِ دينارٍ.
فَقيلَ: يا أبا عَبدِ اللّهِ، أعطَيتَ شاعِرا مُبتَهِرا[٤] أربَعَمِئَةِ دينارٍ؟!
فَقالَ: إنَّ مِن خَيرِ مالِكَ ما وَقَيتَ بِهِ عِرضَكَ.[٥]
٥/ ١٥
بَرَكَةُ المَشوَرَةِ
٥٨٦. الهداية الكبرى عن سيف بن عميرة التمّار عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام: جاءَ رَجُلٌ مِن مَوالي
أبي عَبدِ اللّهِ الحُسَينِ عليه السلام يُشاوِرُهُ فِي امرَأَةٍ يَتَزَوَّجُها، فَقالَ لَهُ عليه السلام: لا احِبُّ لَكَ أن تَتَزَوَّجَها؛ فَإِنَّهَا امرَأَةٌ مَشؤومَةٌ.
و كانَ الرَّجُلُ مُحِبّا لَهُ، ذو مالٍ كَثيرٍ، فَخالَفَ مَولانَا الحُسَينَ عليه السلام و تَزَوَّجَها، فَلَم تَلبَث مَعَهُ إلّا قَليلًا حَتّى أتلَفَ اللّهُ مالَهُ و رَكِبَهُ دَينٌ، و ماتَ أخٌ لَهُ كانَ أحَبَّ النّاسِ إلَيهِ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: لَقَد أشَرتُ عَلَيكَ ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنها و أعظَمُ بَرَكَةً، فَخَلَّى الرَّجُلُ سَبيلَها.
فَقالَ [عليه السلام]: عَلَيكَ بِفُلانَةَ. فَتَزَوَّجَها، فَما خَرَجَت سَنَتُهُ حَتّى أخلَفَ اللّهُ عَلَيهِ مالَهُ و حالَهُ و وَلَدَت لَهُ غُلاما، و رَأى مِنها ما يُحِبُّ في تِلكَ السَّنَةِ.[٦]
[١] العِرْضُ: هو جانب الإنسان الذي يصونه من نفسه و حَسَبِه، و يحامي عنه أن ينتقص و يثلب( النهاية: ج ٣ ص ٢٠٩« عرض»).
[٢] تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٠٧، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٨١، تاريخ يحيى بن معين: ج ٢ ص ١٠١؛ نزهة الناظر: ص ٨٣ ح ٩، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤٣، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩٥ ح ٨.
[٣] الصّفاحُ: موضع بين حُنين و أنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكّة من مشاش، و هناك لقي الفرزدق الحسين بن عليّ عليه السلام( معجم البلدان: ج ٣ ص ٤١٢).
[٤] الابتهار: ادّعاء الشيء كذبا( الصحاح: ج ٢ ص ٥٩٩« بهر»).
[٥] مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: ص ٢٧٥ ح ٤٣٢؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٥ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٨٩ ح ٢.
[٦] الهداية الكبرى: ص ٢٠٦، الخرائج و الجرائح: ج ١ ص ٢٤٨ ح ٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٨٢ ح ٦.