حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠ - ١/ ٣ امانتدارى
١/ ٤
الحُرِّيَّةُ
٤٦٦. الملهوف في ذِكرِ مَصرَعِ الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيِّ: فَحُمِلَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام، فَجَعَلَ يَمسَحُ التُّرابَ عَن وَجهِهِ و يَقولُ: أنتَ الحُرُّ كَما سَمَّتكَ امُّكَ؛ حُرٌّ فِي الدُّنيا و حُرٌّ [فِي][١] الآخِرَةِ.[٢]
٤٦٧. الفتوح: ثُمَّ إنَّهُ [الحُسَينَ عليه السلام] دَعا إلَى البِرازِ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن خَرَجَ إلَيهِ مِن عُيونِ الرِّجالِ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً عَظيمَةً، قالَ: و تَقَدَّمَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللّهُ في قَبيلَةٍ عَظيمَةٍ، فَقاتَلَهُمُ الحُسَينُ بِأَجمَعِهِم و قاتَلوهُ، حَتّى حالوا بَينَهُ و بَينَ رَحلِهِ.
قالَ: فَصاحَ بِهِمُ الحُسَينُ عليه السلام: وَيحَكُم يا شيعَةَ آلِ أبي سُفيانَ! إن لَم يَكُن [لَكُم][٣] دينٌ، و كُنتُم لا تَخافونَ المَعادَ، فَكونوا أحرارا في دُنياكُم هذِهِ، وَ ارجِعوا إلى أحسابِكُم إن كُنتُم عُربا[٤] كَما تَزعُمونَ.
قالَ: فَناداهُ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللّهُ: ما ذا تَقولُ يا حُسَينُ؟
قالَ: أقولُ: أنَا الَّذي اقاتِلُكُم، و تُقاتِلُونّي، وَ النِّساءُ لَيسَ لَكُم عَلَيهِنَّ جُناحٌ، فَامنَعوا عُتاتَكُم و طُغاتَكُم و جُهّالَكُم عَنِ التَّعَرُّضِ لِحَرَمي ما دُمتُ حَيّا.
فَقالَ الشِّمرُ: لَكَ ذلِكَ يَا ابنَ فاطِمَةَ.
قالَ: ثُمَّ صاحَ الشِّمرُ بِأَصحابِهِ و قالَ: إلَيكُم عَن حَريمِ الرَّجُلِ، وَ اقصِدوهُ في نَفسِهِ، فَلَعَمري إنَّهُ لَكُفؤٌ كَريمٌ.[٥]
[١] ما بين المعقوفين سقط من المصدر، و لا يصحّ السياق بدونه.
[٢] الملهوف: ص ١٦٠، تسلية المجالس: ج ٢ ص ٢٨٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٠٢، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ١١.
[٣] ما بين المعقوفين سقط من المصدر، و أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٤] في المصدر:« أعوانا» بدل« عُربا»، و ما في المتن أثبتناه من مقتل الحسين للخوارزمي و الملهوف إذ هو المناسب للسياق. و في بعض المصادر:« أعرابا».
[٥] الفتوح: ج ٥ ص ١١٧، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٣، مطالب السؤول: ص ٧٦؛ الملهوف: ص ١٧١، تسلية المجالس: ج ٢ ص ٣١٨ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥١.