حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦ - ٣/ ٣ آزاد كردن كنيز در برابر يك دسته گل
٣/ ٤
عِتقُ الرّاعي و إهداءُ الغَنَمِ
٥١٨. المُحلّى عن عبد اللّه بن شدّاد: مَرَّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام بِراعٍ، فَأَهدَى الرّاعي إلَيهِ شاةً، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: حُرٌّ أنتَ أم مَملوكٌ؟ فَقالَ: مَملوكٌ، فَرَدَّهَا الحُسَينُ عَلَيهِ، فَقالَ لَهُ المَملوكُ: إنَّها لي، فَقَبِلَها مِنهُ، ثُمَّ اشتَراهُ وَ اشتَرَى الغَنَمَ، فَأَعتَقَهُ و جَعَلَ الغَنَمَ لَهُ.[١]
٣/ ٥
عِتقُ الغُلامِ و إهداءُ البُستانِ
٥١٩. مقتل الحسين عن الحسن البصريّ: كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام سَيِّدا زاهِدا وَرِعا صالِحا ناصِحا حَسَنَ الخُلُقِ، فَذَهَبَ ذاتَ يَومٍ مَعَ أصحابِهِ إلى بُستانِهِ، و كانَ في ذلِكَ البُستانِ غُلامٌ لَهُ اسمُهُ صافي، فَلَمّا قَرُبَ مِنَ البُستانِ رَأَى الغُلامَ قاعِدا يَأكُلُ خُبزا، فَنَظَرَ الحُسَينُ عليه السلام إلَيهِ، و جَلَسَ عِندَ نَخلَةٍ مُستَتِرا لا يَراهُ، فَكانَ يَرفَعُ الرَّغيفَ فَيَرمي بِنِصفِهِ إلَى الكَلبِ و يَأكُلُ نِصفَهُ الآخَرَ، فَتَعَجَّبَ الحُسَينُ عليه السلام مِن فِعلِ الغُلامِ، فَلَمّا فَرَغَ مِن أكلِهِ قالَ: الحَمدُ للّهِ رَبِّ العالَمينَ، اللّهُمَّ اغفِر لي، وَ اغفِر لِسَيِّدي و بارِك لَهُ كَما بارَكتَ عَلى أبَوَيهِ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام و قالَ: يا صافي!
فَقامَ الغُلامُ فَزِعا، و قالَ: يا سَيِّدي و سَيِّدَ المُؤمِنينَ، إنّي ما رَأَيتُكَ فَاعفُ عَنّي.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: اجعَلني فِي حِلٍّ يا صافي لِأَنّي دَخَلتُ بُستانَكَ بِغَيرِ إذنِكَ!
فَقالَ صافي: بِفَضلِكَ يا سَيِّدي و كَرَمِكَ و سُؤدَدِكَ تَقولُ هذا.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: رَأَيتُكَ تَرمي بِنِصفِ الرَّغيفِ لِلكَلبِ و تَأكُلُ النِّصفَ الآخَرَ، فَما مَعنى ذلِكَ؟
فَقالَ الغُلامُ: إنَّ هذَا الكَلبَ يَنظُرُ إلَيَّ حينَ آكُلُ، فَأَستَحي مِنهُ يا سَيِّدي لِنَظَرِهِ إلَيَّ، و هذا كَلبُكَ يَحرُسُ بُستانَكَ مِنَ الأَعداءِ، فَأَنَا عَبدُكَ و هذا كَلبُكَ، فَأَكَلنا رِزقَكَ مَعا.
فَبَكَى الحُسَينُ عليه السلام و قالَ: أنتَ عَتيقٌ للّهِ، و قَد وَهَبتُ لَكَ ألفَي دينارٍ بِطيبَةٍ مِن قَلبي.
فَقالَ الغُلامُ: إن أعتَقتَني فَأَنَا اريدُ القِيامَ بِبُستانِكَ.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: إنَّ الرَّجُلَ إذا تَكَلَّمَ بِكَلامٍ فَيَنبَغي أن يُصَدِّقَهُ بِالفِعلِ، فَأَنَا قَد قُلتُ: دَخَلتُ بُستانَكَ بِغَيرِ إذنِكَ، فَصَدَّقتُ قَولي، و وَهَبتُ البُستانَ و ما فيهِ لَكَ، غَيرَ أنَّ أصحابي هؤُلاءِ جاؤوا لِأَكلِ الثِّمارِ وَ الرُّطَبِ، فَاجعَلهُم أضيافا لَكَ و أكرِمهُم مِن أجلي، أكرَمَكَ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ، و بارَكَ لَكَ في حُسنِ خُلُقِكَ و أدَبِكَ.
فَقالَ الغُلامُ: إن وَهَبتَ لي بُستانَكَ فَأَنَا قَد سَبَّلتُهُ[٢] لِأَصحابِكَ و شيعَتِكَ.[٣]
[١] المحلّى: ج ٨ ص ٥١٥ عن ابن أبي شيبة، و في المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٥ ص ٣٨٩« الحسن بن عليّ عليهما السلام» بدل« الحسين بن عليّ عليهما السلام».
[٢] سَبَّلَ ضَيعَتَهُ: جعلها في سبيل اللّه( الصحاح: ج ٥ ص ١٧٢٤« سبل»).
[٣] مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ١٥٣؛ مستدرك الوسائل: ج ٧ ص ١٩٢ ح ٦ نقلًا عن مجمع البحرين في مناقب السبطين و راجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٧٥.