حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٢ - ٣/ ١ غذا خوردن با بينوايان
٣/ ٢
عِتقُ جارِيَةٍ بِقِراءَتِهَا القُرآنَ
٥١٦. تاريخ دمشق عن الأصمعي: عُرِضَت عَلى مُعاوِيَةَ جارِيَةٌ فَأَعجَبَتهُ، فَسَأَلَ عَن ثَمَنِها، فَإِذا ثَمَنُها مِئَةُ ألفِ دِرهَمٍ، فَابتاعَها، و نَظَرَ إلى عَمرِو بنِ العاصِ، فَقالَ: لِمَن تَصلُحُ هذِهِ الجارِيَةُ؟ فَقالَ: لِأَميرِ المُؤمِنينَ. قالَ: ثُمَّ نَظَرَ إلى غَيرِهِ، فَقالَ لَهُ كَذلِكَ. فَقالَ: لا. فَقيلَ: لِمَن؟ قالَ: لِلحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، فَإِنَّهُ أحَقُّ بِها لِما لَهُ مِنَ الشَّرَفِ، و لِما كانَ بَينَنا و بَينَ أبيهِ.
فَأَهداها لَهُ، فَأَمَرَ مَن يَقومُ عَلَيها.
فَلَمّا مَضَت أربَعونَ يَوما، حَمَلَها، و حَمَلَ مَعَها أموالًا عَظيمَةً و كِسوَةً و غَيرَ ذلِكَ، و كَتَبَ: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ اشتَرى جارِيَةً فَأَعجَبَتهُ، فَآثَرَكَ بِها.
فَلَمّا قَدِمَت عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ادخِلَت عَلَيهِ، فاعجِبَ بِجَمالِها، فَقالَ لَها: مَا اسمُكِ؟
فَقالَت: هَوىً.
قالَ: أنتَ هَوىً كَما سُمِّيتِ. هَل تُحسِنينَ شَيئا؟
قالَت: نَعَم، أقرَأُ القُرآنَ، و انشِدُ الأَشعارَ.
قالَ: اقرَئي.
فَقَرَأَت: «وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ»[١].
قالَ: أنشِديني.
قالَت: و لِيَ الأَمانُ؟
قالَ: نَعَم. فَأَنشَأَت تَقولُ:
| أنتَ نِعمَ المَتاعُ لَو كُنتَ تَبقى | غَيرَ أن لا بَقاءَ لِلإِنسانِ | |