حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٠ - ٧/ ٣١ پيمان فضل ها
٧٣٥. الأغاني عن مصعب عن أبيه: أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام كانَ بَينَهُ و بَينَ مُعاوِيَةَ كَلامٌ في أرضٍ لَهُ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: اختَر خَصلَةً مِن ثَلاثِ خِصالٍ: إمّا أن تَشتَرِيَ مِنّي حَقّي، و إمّا أن تَرُدَّهُ عَلَيَّ، أو تَجعَلَ بَيني و بَينَكَ ابنَ الزُّبَيرِ وَ ابنَ عُمَرَ، وَ الرّابِعَةُ الصَّيلَمُ[١].
قالَ: و مَا الصَّيلَمُ؟
قالَ: أن أهتِفَ بِحِلفِ الفُضولِ.
قالَ: فَلا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ.[٢]
٧٣٦. تاريخ دمشق عن مصعب: خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام مِن عِندِ مُعاوِيَةَ فَلَقِيَ ابنَ الزُّبَيرِ، وَ الحُسَينُ عليه السلام مُغضَبٌ، فَذَكَرَ الحُسَينُ عليه السلام أنَّ مُعاوِيَةَ ظَلَمَهُ في حَقٍّ لَهُ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: اخَيِّرُهُ في ثَلاثِ خِصالٍ وَ الرّابِعَةُ الصَّيلَمُ: أن يَجعَلَكَ أوِ ابنَ عُمَرَ بَيني و بَينَهُ، أو يُقِرَّ بِحَقّي ثُمَّ يَسأَلَني فَأَهِبَهُ لَهُ، أو يَشتَرِيَهُ مِنّي، فَإِن لَم يَفعَل فَوَ الَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَأَهتِفَنَّ بِحِلفِ الفُضولِ.
فَقالَ ابنُ الزُّبَيرِ: وَ الَّذي نَفسي بِيَدِهِ، لَئِن هَتَفتَ بِهِ و أنَا قاعِدٌ لَأَقومَنَّ، أو قائِمٌ
لَأَمشِيَنَّ، أو ماشٍ لَأَشتَدَّنَّ، حَتّى تَفنى روحي مَعَ روحِكَ أو يُنصِفَكَ.
قالَ: ثُمَّ ذَهَبَ ابنُ الزُّبَيرِ إلى مُعاوِيَةَ، فَقالَ: لَقِيَنِي الحُسَينُ فَخَيَّرَني في ثَلاثِ خِصالٍ، وَ الرّابِعَةُ الصَّيلَمُ.
قالَ مُعاوِيَةُ: لا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ، إنَّكَ لَقيتَهُ مُغضَبا فَهاتِ الثَّلاثَ خِصالٍ.
قالَ: تَجعَلُني أوِ ابنَ عُمَرَ بَينَكَ و بَينَهُ.
فَقالَ: قَد جَعَلتُكَ بَيني و بَينَهُ أوِ ابنَ عُمَرَ أو جَعَلتُكُما جَميعا.
قالَ: أو تُقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ؟
قالَ: فَأَنَا اقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ و أسأَلُهُ إيّاهُ.
قالَ: أو تَشتَريهِ مِنهُ؟
قالَ: فَأَنَا أشتَريهِ مِنهُ.
قالَ: فَلَمَّا[٣] انتَهى إلَى الرّابِعَةِ، قالَ لِمُعاوِيَةَ كَما قالَ لِلحُسَينِ عليه السلام: إن دَعاني إلى حِلفِ الفُضولِ أجَبتُهُ.
قالَ مُعاوِيَةُ: لا حاجَةَ لَنا بِهذِهِ ....
و حَكَى الزُّبَيرُ أيضا نَحوَ هذِهِ القِصَّةِ لِلحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام مَعَ مُعاوِيَةَ، إلّا أنَّ هذِهِ أتَمُّ.[٤]
[١] الصَّيلَمُ: القَطيعَةُ المنكرة( النهاية: ج ٣ ص ٤٩« صلم»).
[٢] الأغاني: ج ١٧ ص ٢٩٦، شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ٢٢٧ عن الزبير نحوه.
[٣] في المصدر:« فما»، و الصواب ما أثبتناه كما في الأغاني.
[٤] تاريخ دمشق: ج ٥٩ ص ١٨٠، الأغاني: ج ١٧ ص ٢٩٧ و راجع: شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ٢٢٧.