حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٢ - ٧/ ٩ سخن امام در كنار قبر برادر
٧/ ١٠
المُصابُ مَن حُرِمَ الثَّوابَ
٦٩٩. المعجم الكبير بإسناده عن عليّ بن حسين عليه السلام: سَمِعتُ أبي عليه السلام يَقولُ: لَمّا كانَ قَبلَ وَفاةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِثَلاثَةِ أيّامٍ، هَبَطَ عَلَيهِ جِبريلُ عليه السلام، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللّهَ عز و جل أرسَلَني إلَيكَ إكراما لَكَ، و تَفضيلًا لَكَ، و خاصَّةً لَكَ، أسأَلُكَ عَمّا هُوَ أعلَمُ بِهِ مِنكَ، يَقولُ: كَيفَ تَجِدُكَ؟
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: أجِدُني يا جِبريلُ مَغموما، و أجِدُني يا جِبريلُ مَكروبا.
قالَ: فَلَمّا كانَ اليَومُ الثّالِثُ هَبَطَ جِبريلُ عليه السلام، و هَبَطَ مَلَكُ المَوتِ عليه السلام، و هَبَطَ مَعَهُما مَلَكٌ فِي الهَواءِ يُقالُ لَهُ إسماعيلُ عَلى سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ، لَيسَ فيهِم مَلَكٌ إلّا عَلى سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ، يُشَيِّعُهُم جِبريلُ عليه السلام، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللّهَ عز و جل أرسَلَني إلَيكَ إكراما
لَكَ، و تَفضيلًا لَكَ و خاصّةً لَكَ، أسأَلُكَ عَمّا هُوَ أعلَمُ بِهِ مِنكَ، يَقولُ: كَيفَ تَجِدُكَ؟
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: أجِدُني يا جِبريلُ مَغموما، و أجِدُني يا جِبريلُ مَكروبا. قالَ: فَاستَأذَنَ مَلَكُ المَوتِ عَلَى البابِ، فَقالَ جِبريلُ عليه السلام: يا مُحَمَّدُ هذا مَلَكُ المَوتِ يَستَأذِنُ عَلَيكَ، مَا استَأذَنَ عَلى آدَمِيٍّ قَبلَكَ، و لا يَستَأذِنُ عَلى آدَمِيٍّ بَعدَكَ.
فَقالَ: ايذَن لَهُ. فَأَذِنَ لَهُ جِبريلُ عليه السلام.
فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ بَينَ يَدَيهِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللّهَ عز و جل أرسَلَني إلَيكَ و أمَرَني أن اطيعَكَ فيما أمَرتَني بِهِ، إن أمَرتَني أن أقبِضَ نَفسَكَ قَبَضتُها، و إن كَرِهتَ تَرَكتُها.
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: أ تَفعَلُ يا مَلَكَ المَوتِ؟
قالَ: نَعَم، و بِذلِكَ امِرتُ؛ أن اطيعَكَ فيما أمَرتَني بِهِ.
فَقالَ لَهُ جِبريلُ عليه السلام: إنَّ اللّهَ عز و جل قَدِ اشتاقَ إلى لِقائِكَ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: امضِ لِما امِرتَ بِهِ.
فَقالَ لَهُ جِبريلُ عليه السلام: هذا آخِرُ وَطأَتِيَ الأَرضَ، إنَّما كُنتَ حاجَتي فِي الدُّنيا.
فَلَمّا تُوُفِّيَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله و جاءَتِ التَّعزِيَةُ، جاءَ آتٍ يَسمَعونَ حِسَّهُ و لا يَرَونَ شَخصَهُ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكُم و رَحمَةُ اللّهِ و بَرَكاتُهُ «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ»[١]*، إنَّ فِي اللّهِ عَزاءً مِن كُلِّ مُصيبَةٍ، و خَلَفا مِن كُلِّ هالِكٍ، و دَرَكا مِن كُلِّ ما فاتَ، فَبِاللّه فَثِقوا، و إيّاهُ فَارجوا، فَإِنَّ المُصابَ مَن حُرِمَ الثَّوابَ، وَ السَّلامُ عَلَيكُم و رَحمَةُ اللّهِ.[٢]
[١] آل عمران: ١٨٥، الأنبياء: ٣٥، العنكبوت: ٥٧.
[٢] المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٢٩ الرقم ٢٨٩٠؛ الأمالي للصدوق: ص ٣٤٨ ح ٤٢١ كلاهما عن عبد اللّه بن ميمون عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام، روضة الواعظين: ص ٨٢ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٥٠٤ ح ٤.