حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٤ - ٥/ ٢٢ ادب معاشرت با فرمان روايان
٥/ ٢٣
أدَبُ المَسأَلَةِ
٥٩٧. تحف العقول: أتاهُ [الحُسَينَ عليه السلام] رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، فَقالَ عليه السلام: إنَّ المَسأَلَةَ لا تَصلُحُ إلّا في غُرمٍ[١] فادِحٍ، أو فَقرٍ مُدقِعٍ[٢]، أو حَمالَةٍ[٣] مُفظِعَةٍ.[٤]
٥/ ٢٤
أدَبُ قَضاءِ حاجَةِ المُؤمِنِ
٥٩٨. تحف العقول: جاءَهُ [الحُسَينَ عليه السلام] رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ يُريدُ أن يَسأَلَهُ حاجَةً، فَقالَ عليه السلام: يا أخَا الأَنصارِ صُن وَجهَكَ عَن بِذلَةِ المَسأَلَةِ، وَ ارفَع حاجَتَكَ في رُقعَةٍ، فَإِنّي آتٍ فيها ما سارَّكَ إن شاءَ اللّهُ.
فَكَتَبَ: يا أبا عَبدِ اللّهِ، إنَّ لِفُلانٍ عَلَيَّ خَمسَمِائَةِ دينارٍ، و قَد ألَحَّ بي، فَكَلِّمهُ يُنظِرني إلى مَيسَرَةٍ.
فَلَمّا قَرَأَ الحُسَينُ عليه السلام الرُّقعَةَ، دَخَلَ إلى مَنزِلِهِ فَأَخرَجَ صُرَّةً فيها ألفُ دينارٍ، و قالَ عليه السلام لَهُ:
أمّا خَمسُمِئَةٍ فَاقضِ بِها دَينَكَ، و أمّا خَمسُمِئَةٍ فَاستَعِن بِها عَلى دَهرِكَ. و لا تَرفَع حاجَتَكَ إلّا إلى أحَدِ ثَلاثَةٍ: إلى ذي دينٍ، أو مُرُوَّةٍ، أو حَسَبٍ؛ فَأَمّا ذُو الدّينِ فَيَصونُ دينَهُ، و أمّا ذُو المُرُوَّةِ فَإِنَّهُ يَستَحيي لِمُرُوَّتِهِ، و أمّا ذُو الحَسَبِ فَيَعلَمُ أنَّكَ لَم
تُكرِم وَجهَكَ أن تَبذُلَهُ لَهُ في حاجَتِكَ، فَهُوَ يَصونُ وَجهَكَ أن يَرُدَّكَ بِغَيرِ قَضاءِ حاجَتِكَ.[٥]
[١] الغُرم: الدَّين. و الغُرْم أيضا: أداء شيء لازم( انظر: النهاية: ج ٣ ص ٣٦٣« غرم»).
[٢] فقرٌ مُدقِع: أي شديد يُفضي بصاحِبِه إلى الدقعاء؛ و هو التراب( النهاية: ج ٢ ص ١٢٧« دقع»).
[٣] حَمالة: ما يتحمّلُه الإنسانُ عن غيره من دِيَةٍ أو غرامَةٍ( النهاية: ج ١ ص ٤٤٢« حمل»).
[٤] تحف العقول: ص ٢٤٦، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١١٨ ح ٩ و في نزهة الناظر: ص ٧٨ ح ٣١ عن الإمام الحسن عليه السلام.
[٥] تحف العقول: ص ٢٤٧، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١١٨ ح ١٢.