حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٤ - ٥/ ٤ شناخت مردم
٥٦٩. تحف العقول عن الإمام الحسين عليه السلام: الإِخوانُ أربَعَةٌ: فَأَخٌ لَكَ و لَهُ، و أخٌ لَكَ، و أخٌ عَلَيكَ، و أخٌ لا لَكَ و لا لَهُ.
فَسُئِلَ عَن مَعنى ذلِكَ، فَقالَ عليه السلام:
الأَخُ الَّذي هُوَ لَكَ و لَهُ: فَهُوَ الأَخُ الَّذي يَطلُبُ بِإِخائِهِ بَقاءَ الإِخاءِ، و لا يَطلُبُ بِإِخائِهِ مَوتَ الإِخاءِ، فَهذا لَكَ و لَهُ؛ لِأَنَّهُ إذا تَمَّ الإِخاءُ طابَت حَياتُهُما جَميعا، و إذا دَخَلَ الإِخاءُ في حالِ التَّناقُضِ[١] بَطَلَ جَميعا.
وَ الأَخُ الَّذي هُوَ لَكَ: فَهُوَ الأَخُ الَّذي قَد خَرَجَ بِنَفسِهِ عَن حالِ الطَّمَعِ إلى حالِ الرَّغبَةِ، فَلَم يَطمَع فِي الدُّنيا إذا رَغِبَ فِي الإِخاءِ، فَهذا موفِرٌ عَلَيكَ بِكُلِّيَّتِهِ.
وَ الأَخُ الَّذي هُوَ عَلَيكَ: فَهُوَ الأَخُ الَّذي يَتَرَبَّصُ بِكَ الدَّاوئِرَ، و يُغشِي السَّرائِرَ، و يَكذِبُ عَلَيكَ بَينَ العَشائِرِ، و يَنظُرُ في وَجهِكَ نَظَرَ الحاسِدِ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ الواحِدِ.
وَ الأَخُ الَّذي لا لَكَ و لا لَهُ: فَهُوَ الَّذي قَد مَلَأَهُ اللّهُ حُمقا فَأَبعَدَهُ سُحقا، فَتَراهُ يُؤثِرُ نَفسَهُ عَلَيكَ، و يَطلُبُ شُحّا ما لَدَيكَ.[٢]
[١] في بحار الأنوار:« التناقص»، و الظاهر أنّه الصواب.
[٢] تحف العقول: ص ٢٤٧، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١١٩ ح ١٣.