حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٤ - ٣/ ١١ نيكى به اندازه معرفت
٥٢٩. المعجم الأوسط عن مجاهد: جاءَ رَجُلٌ إلَى الحَسَنِ وَ الحُسَينِ عليهما السلام فَسَأَلَهُما، فَقالا: إنَّ المَسأَلَةَ لا تَصلُحُ إلّا لِثَلاثَةٍ: لِحاجَةٍ مُجحِفَةٍ، أو حَمالَةٍ[١] مُثقِلَةٍ، أو دَينٍ فادِحٍ؛ و أعطَياهُ.
ثُمَّ أتَى ابنَ عُمَرَ فَأَعطاهُ و لَم يَسأَلهُ، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: أتَيتُ ابنَي عَمِّكَ فَسَأَلاني و أنتَ لَم تَسأَلني؟!
فَقالَ ابنُ عُمَرَ: ابنا رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، إنَّما كانا يُغَرّانِ[٢] العِلمَ غَرّا.[٣]
٣/ ١٢
بَذلُ الجُهدِ لِهِدايَةِ العَدُوِّ
٥٣٠. الفتوح في ذِكرِ ما جَرى بَينَ الحُسَينِ عليه السلام قَبلَ شَهادَتِهِ و بَينَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ: فَقالَ لَهُ
الحُسَينُ عليه السلام: وَيحَكَ يَا ابنَ سَعدٍ، أما تَتَّقِي اللّهَ الَّذي إلَيهِ مَعادُكَ أن تُقاتِلَني، و أنَا ابنُ مَن عَلِمتَ يا هذا مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله؟! فَاترُك هؤُلاءِ و كُن مَعي؛ فَإِنّي اقَرِّبُكَ إلَى اللّهِ عز و جل.
فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ: أبا عَبدِ اللّهِ، أخافُ أن تُهدَمَ داري.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: أنَا أبنيها لَكَ.
فَقالَ: أخافُ أن تُؤخَذَ ضَيعَتي[٤].
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: أنَا اخلِفُ عَلَيكَ خَيرا مِنها مِن مالي بِالحِجازِ.
قالَ: فَلَم يُجِب عُمَرُ إلى شَيءٍ مِن ذلِكَ.[٥]
[١] الحَمالة بالفتح: ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة، مثل أن يقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل يتحمّل ديات القتلى ليصلح ذات البين( النهاية: ج ١ ص ٤٢٥« حمل»).
[٢] كان النبيُّ يَغُرُّ عليّا بالعلم، أي: يُلقمه إيّاه، يقال: غرَّ الطائرُ فرخَهُ إذا زقّهُ( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٧« غرر»).
[٣] المعجم الأوسط: ج ٤ ص ٩١ ح ٣٦٩٠، المعجم الصغير: ج ١ ص ١٨٤، تاريخ بغداد: ج ٩ ص ٣٦٦ ح ٤٩٣٦ و فيه« أنبأنا» بدل« ابنا»، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: ص ٢٨٦ ح ٤٥٣، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٧٤.
[٤] الضَّيعَةُ: العَقارُ و الأرضُ المغلّة( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٠٩٠« ضيع»).
[٥] الفتوح: ج ٥ ص ٩٢، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٢٤٥؛ تسلية المجالس: ج ٢ ص ٢٦٤ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٨٨.