حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٠ - ٨/ ٢ دل بستگى به ستمكار
٨/ ٣
عُقوقُ الوالِدَينِ
٦٣٠. الفردوس عن الحسين بن عليّ عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لَو عَلِمَ اللّهُ عز و جل شَيئا مِنَ العُقوقِ أدنى مِن افٍّ لَحَرَّمَهُ، فَليَعمَلِ العاقُّ ما شاءَ فَلَن يَدخُلَ الجَنَّةَ، وَ ليَعمَلِ البارُّ ما شاءَ أن يَعمَلَ فَلَن يَدخُلَ النّارَ.[١]
٨/ ٤
طاعَةُ المَخْلوقِ عِصْيانا لِلخالِقِ
٦٣١. المناقب عن إسماعيل بن رجاء و عمرو بن شعيب: أنَّهُ مَرَّ الحُسَينُ عليه السلام عَلى عَبدِ اللّهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ، فَقالَ عَبدُ اللّهِ: مَن أحَبَّ أن يَنظُرَ إلى أحَبِّ أهلِ الأَرضِ إلى أهلِ السَّماءِ، فَليَنظُر إلى هذَا المُجتازِ، و ما كَلَّمتُهُ مُنذُ لَيالي صِفّينَ.
فَأَتى بِهِ أبو سَعيدٍ الخُدرِيُّ إلَى الحُسَينِ عليه السلام، فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: أ تَعلَمُ أنّي أحَبُّ أهلِ الأَرضِ إلى أهلِ السَّماءِ، و تُقاتِلُني و أبي يَومَ صِفّينَ؟! وَ اللّهِ إنَّ أبي لَخَيرٌ مِنّي!
فَاستَعذَرَ و قالَ: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ لي: «أطِع أباكَ».
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: أما سَمِعتَ قَولَ اللّهِ تَعالى: «وَ إِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما»[٢]، و قَولَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله: «إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعروفِ»، و قَولَهُ: «لا طاعَةَ لِمَخلوقٍ في مَعصِيَةِ الخالِقِ»؟![٣]
[١] الفردوس: ج ٣ ص ٣٥٣ ح ٥٠٦٣، تنزيه الشريعة: ج ٢ ص ٢٣٣، و في الدرّ المنثور: ج ٥ ص ٢٥٨ نقلًا عن الديلمي عن الإمام الحسن عليه السلام و فيه صدره إلى« الحرمة» و راجع: تفسير القرطبي: ج ١ ص ٢٤٣ و الزهد للحسين بن سعيد: ص ٣٨ ح ١٠٣. قال العلّامة المجلسي قدّس سره في بحار الأنوار( ج ٧٤ ص ٨٠) نقلًا عن روضة الواعظين: نظير هذه الرواية و على فرض صحّتها فليس المراد منها ظاهر عبارتها، بل المراد أنّ عقوق الوالدين، ذنب عظيم و أنّ الإحسان إليهما، له دور أساسي في هداية الإنسان و نجاته من النار.
[٢] العنكبوت: ٨.
[٣] المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٧٣، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٩٧ ح ٥٩.