حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨ - ٥/ ٢٥ ادب نيكوكارى
٦٠٢. المناقب و المثالب عن الحسين بن عليّ عليه السلام: أجمَلُ المَعروفِ ما حَصَلَ عِندَ الشّاكِرِ، و أضيَعُهُ ما صارَ إلَى الكافِرِ.[١]
توضيح:
يدلّ حديث تحف العقول في هذا الباب على أنّ معصية الإنسان و أعماله السيّئة ينبغي ألّا تكون مانعا من إحسان الآخرينِ إليه، بل ربما يكون ذلك الإحسان محفّزا له على التوبة. و أمّا حديث المناقب و المثالب فهو ناظرٌ إلى الإنسان الكفور الذي لا يشكر النعمة؛ حيث إنّ كفرانه سوف يكون سببا لضياع ذلك الإحسان، و من ثَمَّ يكون لا طائل من ورائه.
٥/ ٢٦
أدَبُ عيدِ الغَديرِ
٦٠٣. مصباح المتهجّد بإسناده عن الإمام الحسين عليه السلام: اتَّفَقَ في بَعضِ سِني أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام الجُمُعَةُ وَ الغَديرُ، فَصَعِدَ المِنبَرَ عَلى خَمسِ ساعاتٍ مِن نَهارِ ذلِكَ اليَومِ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ حَمدا لَم يُسمَع بِمِثلِهِ، و أثنى عَلَيهِ ثَناءً لَم يَتَوَجَّه إلَيهِ غَيرُهُ، فَكانَ ما حُفِظَ مِن ذلِكَ:
الحَمدُ للّهِ الَّذي جَعَلَ الحَمدَ مِن غَيرِ حاجَةٍ مِنهُ إلى حامِديهِ ... [إلى أن قالَ:] و مَن أسعَفَ أخاهُ مُبتَدِئا و بَرَّهُ راغِبا فَلَهُ كَأَجرِ مَن صامَ هذَا اليَومَ و قامَ لَيلَتَهُ، و مَن فَطَّرَ مُؤمِنا في لَيلَتِهِ فَكَأَنَّما فَطَّرَ فِئاما[٢] و فِئاما يَعُدُّها بِيَدِهِ عَشَرَةً.
فَنَهَضَ ناهِضٌ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ و مَا الفِئامُ؟
قالَ: مِئَةُ ألفِ نَبِيٍّ و صِدّيقٍ و شَهيدٍ، فَكَيفَ بِمَن تَكَفَّلَ عَدَدا مِنَ المُؤمِنينَ
وَ المُؤمِناتِ و أنَا ضَمينُهُ عَلَى اللّهِ تَعالَى الأَمانَ مِنَ الكُفرِ وَ الفَقرِ، و إن ماتَ في لَيلَتِهِ أو يَومِهِ أو بَعدَهُ إلى مِثلِهِ مِن غَيرِ ارتِكابِ كَبيرَةٍ فَأَجرُهُ عَلَى اللّهِ تَعالى، و مَنِ استَدانَ[٣] لإخوانِهِ و أعانَهُم فَأَنَا الضّامِنُ عَلَى اللّهِ إن بَقّاهُ قَضاهُ و إن قَبَضَهُ حَمَلَهُ عَنهُ.
و إذا تَلاقَيتُم فَتَصافَحوا بِالتَّسليمِ و تَهانَوُا النِّعمَةَ في هذَا اليَومِ، وَ ليُبَلِّغِ الحاضِرُ الغائِبَ، وَ الشّاهِدُ البائِنَ، وَ ليَعُدِ الغَنِيُّ عَلَى الفَقيرِ، وَ القَوِيُّ عَلَى الضَّعيفِ، أمَرَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِذلِكَ.
ثُمَّ أخَذَ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ و آلِهِ في خُطبَةِ الجُمُعَةِ، و جَعَلَ صَلاةَ جُمُعَتِهِ صَلاةَ عيدِهِ، وَ انصَرَفَ بِوُلدِهِ و شيعَتِهِ إلى مَنزِلِ أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام بِما أعَدَّ لَهُ مِن طَعامِهِ، وَ انصَرَفَ غَنِيُّهُم و فَقيرُهُم بِرِفدِهِ[٤] إلى عِيالِهِ.[٥]
[١] المناقب و المثالب للخوارزمي: ص ١٠٦ الرقم ٣٠٩.
[٢] الفِئامُ: الجماعة الكثيرة( النهاية: ج ٣ ص ٤٠٦« فأم»).
[٣] استَدانَ: إذا أخَذَ الدَّينَ و اقتَرَضَ( النهاية: ج ٢ ص ١٤٩« دين»).
[٤] الرِّفد: العطاء و الصلة( الصحاح: ج ٢ ص ٤٧٥« رفد»).
[٥] مصباح المتهجّد: ص ٧٥٢ ٧٥٨، الإقبال: ج ٢ ص ٢٥٥ كلاهما عن الفيّاض بن محمّد بن عمر الطوسي( الطرسوسي) عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، المصباح للكفعمي: ص ٩١٩ عن الإمام الرضا عن آبائه عنه عليهم السلام و كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ١١٢ ح ٨ نقلًا عن مصباح الزائر عن الفيّاض بن محمّد الطوسي عن الإمام الرضا عن آبائه عنه عليهم السلام.