حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٢ - ١١/ ٤ اتمام حجت بر دشمنان
١١/ ٥
كَلامُ الإِمامِ مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ
٢٨٣. مقتل الحسين عن عبد اللّه بن الحسن في ذِكرِ وَقائِعِ عاشوراءَ: ثُمَّ قالَ عليه السلام: أينَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ؟ ادعوا لي عُمَرَ. فَدُعِيَ لَهُ؛ و كانَ كارِها لا يُحِبُّ أن يَأتِيَهُ.
فَقالَ: يا عُمَرُ، أنتَ تَقتُلُني و تَزعُمُ أن يُوَلِّيَكَ الدَّعِيُ[١] ابنُ الدَّعِيِّ بِلادَ الرَّيِّوجُرجانَ؟! وَ اللّهِ لا تَتَهَنَّأُ بِذلِكَ أبَدا، عَهدٌ مَعهودٌ، فَاصنَع ما أنتَ صانِعٌ، فَإِنَّكَ لا تَفرَحُ بَعدي بِدُنيا و لا آخِرَةٍ، و كَأَنّي بِرَأسِكَ عَلى قَصَبَةٍ قَد نُصِبَ بِالكوفَةِ، يَتَراماهُ الصِّبيانُ و يَتَّخِذونَهُ غَرَضا[٢] بَينَهُم.
فَغَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن كَلامِهِ، ثُمَّ صَرَفَ وَجهَهُ عَنهُ، و نادى بِأَصحابِهِ: ما تَنتَظِرونَ[٣] بِهِ؟ احمِلوا بِأَجمَعِكُم، إنَّما هِيَ اكلَةٌ واحِدَةٌ![٤]
٢٨٤. الملهوف أيضا: تَقَدَّمَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ و رَمى نَحوَ عَسكَرِ الحُسَينِ عليه السلام بِسَهمٍ، و قالَ: اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى! و أقبَلَتِ السِّهامُ مِنَ القَومِ كَأَنَّهَا القَطرُ.
فَقالَ [الحُسَينُ] عليه السلام لِأَصحابِهِ: قوموا رَحِمَكُمُ اللّهُ إلَى المَوتِ[٥] الَّذي لا بُدَّ مِنهُ، فَإِنَّ هذِهِ السِّهامَ رُسُلُ القَومِ إِلَيكُم. فَاقتَتَلوا ساعَةً.[٦]
[١] الدَّعِيُّ: المنسوب إلى غير أبيه( لسان العرب: ج ١٤ ص ٢٦١« دعا»). و المراد منه هو عبيد اللّه بن زياد الذي نسبه أبو سفيان إليه، و بهذا النسب أصبح ابنا لأبي سفيان و أخا لمعاوية.
[٢] الغَرَض: هَدَفٌ يُرمى فيه( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٣٣٨« غرض»).
[٣] في المصدر:« تنظرون»، و ما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٤] مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٨؛ تسلية المجالس: ج ٢ ص ٢٧٨، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٠ و راجع: إثبات الوصيّة: ص ١٧٧.
[٥] في المصدر تكرّرت عبارة:« إلى الموت»، و قد حذفناها تبعا لنسخة بحار الأنوار.
[٦] الملهوف: ص ١٥٨، مثير الأحزان: ص ٥٦، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٠٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٢؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٠٠ كلّها نحوه.