حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٨ - ٣/ ٨ راضى بودن به قضا
٧٧. الرسالة القشيريّة: قيلَ لِلحسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام: إنَّ أبا ذَرٍّ يَقولُ: الفَقرُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الغِنى، وَ السُّقمُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الصِّحَّةِ!
فَقالَ: رَحِمَ اللّهُ تعالى أبا ذَرٍّ! أمّا أنَا فَأَقولُ: مَنِ اتَّكَلَ عَلى حُسنِ اختِيارِ اللّهِ لَهُ، لَم يَتَمَنَّ في غَيرِ مَا اختارَهُ اللّهُ لَهُ.[١]
٣/ ٩
سيرَةُ أهلِ البَيتِ فِي الرِّضا بِالقَضاءِ
٧٨. الملهوف عن الإمام الحسين عليه السلام مِن قَولِهِ حينَ عَزَمَ عَلَى الخُروجِ إلَى العِراقِ: رِضَى اللّهِ رِضانا أهلَ البَيتِ، نَصبِرُ عَلى بَلائِهِ، و يُوَفّينا اجورَ الصّابِرينَ.[٢]
٧٩. الإرشاد: رُوِيَ عَنِ الفَرَزدَقِ الشّاعِرِ إنَّهُ قالَ: حَجَجتُ بِامّي في سَنَةِ سِتّينَ، فَبَينا أنَا أسوقُ بَعيرَها حينَ دَخَلتُ الحَرَمَ إذ لَقيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام خارِجا مِن مَكَّةَ ....
ثُمَّ قالَ لي: أخبِرني عَنِ النّاسِ خَلفَكَ، فَقُلتُ: الخَبيرَ سَأَلتَ؛ قُلوبُ النّاسِ مَعَكَ و أسيافُهُم عَلَيكَ، وَ القَضاءُ يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ، وَ اللّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ.
فَقالَ: صَدَقتَ، للّهِ الأَمرُ، و كُلَّ يَومٍ رَبُّنا هُوَ في شَأنٍ، إن نَزَلَ القَضاءُ بِما نُحِبُّ فَنَحمَدُ اللّهَ عَلى نَعمائِهِ، و هُوَ المُستَعانُ عَلى أداءِ الشُّكرِ، و إن حالَ القَضاءُ دونَ
الرَّجاءِ فَلَم يُبعِد مَن كانَ الحَقُّ نِيَّتَهُ وَ التَّقوى سَريرَتَهُ[٣].[٤]
[١] الرسالة القشيريّة: ص ١٩٥، تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ٢٥٣ و فيه« للحسن» بدل« للحسين».
[٢] الملهوف: ص ١٢٦، مثير الأحزان: ص ٤١، نزهة الناظر: ص ٨٦ ح ٢٣، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٧؛ مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٥.
[٣] في بحار الأنوار:« سيرته» بدل« سريرته».
[٤] الإرشاد: ج ٢ ص ٦٧، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٥؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٧، الفتوح: ج ٥ ص ٧١، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٣، البداية و النهاية: ج ٨ ص ١٦٦ كلّها نحوه و راجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٥.