حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٤ - ٨/ ويژگى يزيد
٨/ ٢
امتِناعُ الإِمامِ مِن بَيعَةِ يَزيدَ
٢٥٢. الفتوح عن الإمام الحسين عليه السلام لَمّا أمَرَهُ مَروانُ بِبَيعَةِ يَزيدَ: وَيحَكَ! أ تَأمُرُني بِبَيعَةِ يَزيدَ و هُوَ رَجُلٌ فاسِقٌ؟ لَقَد قُلتَ شَطَطا[١] مِنَ القَولِ يا عَظيمَ الزَّلَلِ! لا ألومُكَ عَلى قَولِكَ لِأَنَّكَ اللَّعينُ الَّذي لَعَنَكَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله و أنتَ في صُلبِ أبيكَ الحَكَمِ بنِ أبِي العاصِ، فَإِنَّ مَن لَعَنَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لا يُمكِنُ لَهُ و لا مِنهُ إلّا أن يَدعُوَ إلى بَيعَةِ يَزيدَ.
ثُمَّ قالَ: إلَيكَ عَنّي يا عَدُوَّ اللّهِ، فَإِنّا أهلُ بَيتِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، وَ الحَقُّ فينا و بِالحَقِّ تَنطِقُ ألسِنَتُنا، و قَد سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ: «الخِلافَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلى آلِ أبي سُفيانَ، و عَلَى الطُّلَقاءِ[٢] أبناءِ الطُّلَقاءِ، فَإِذا رَأَيتُم مُعاوِيَةَ عَلى مِنبَري فَابقُروا[٣] بَطنَهُ»، فَوَ اللّهِ لَقَد رَآهُ أهلُ المَدينَةِ عَلى مِنبَرِ جَدّي فَلَم يَفعَلوا ما امِروا بِهِ، فَابتَلاهُمُ[٤] اللّهُ بِابنِهِ يَزيدَ! زادَهُ اللّهُ فِي النّارِ عَذابا.[٥]
٢٥٣. مثير الأحزان عن الإمام الحسين عليه السلام لِمَروانَ لَمّا أشارَ عَلَى الوَليدِ والِي المَدينَةِ بِضَربِ أعناقِ القَومِ إذ لَم يَرضَوا بِبَيعَةِ يَزيدَ: وَيلي عَلَيكَ يَا بنَ الزَّرقاءِ[٦]، أنتَ تَأمُرُ
بِضَربِ عُنُقي؟! كَذَبتَ و لَؤُمتَ، نَحنُ أهلُ بَيتِ النُّبُوَّةِ و مَعدِنُ الرِّسالَةِ، و يَزيدُ فاسِقٌ شارِبُ الخَمرِ و قاتِلُ النَّفسِ، و مِثلي لا يُبايِعُ لِمِثلِهِ، و لكِن نُصبِحُ و تُصبِحونَ[٧] أيُّنا أحَقُّ بِالخِلافَةِ وَ البَيعَةِ.[٨]
[١] الشَّطَطُ: الإفراط في البُعد( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٤٥٣« شطط»).
[٢] الطُلَقاءُ: هم الذين خلّى عنهم( النبيّ صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكّة، و أطلقهم و لم يسترقّهم( النهاية: ج ٣ ص ١٣٦« طلق»).
[٣] في المصدر:« فافقروا»، و ما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٤] في المصدر:« قاتلهم»، و ما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٥] الفتوح: ج ٥ ص ١٧، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٥؛ تسلية المجالس: ج ٢ ص ١٥٣.
[٦] يطلق على مروان و ذريّته بنو الزرقاء و الزرقاء اسم يطلق للمذمّة في الأدب العربي و هي اسم جدّة مروان، و كانت بغية من ذوات الأعلام( الكامل: ج ٤ ص ١٦٠).
[٧] في الملهوف هنا زيادة:« و نَنظُرُ و تَنظُرونَ».
[٨] مثير الأحزان: ص ٢٤، الملهوف: ص ٩٨ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٥.