حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٨ - ٥/ ٥ طواف در باران
الفَصلُ السّادِسُ: الجهاد
٦/ ١
أصنافُ الجِهادِ
٣٦٧. تحف العقول: سُئِلَ [الحُسَينُ عليه السلام] عَنِ الجِهادِ؛ سُنَّةٌ أو فَريضَةٌ؟ فَقالَ عليه السلام: الجِهادُ عَلى أربَعَةِ أوجُهٍ: فَجِهادانِ فَرضٌ، و جِهادٌ سُنَّةٌ لا يُقامُ إلّا مَعَ فَرضٍ، و جِهادٌ سُنَّةٌ.
فَأَمّا أحَدُ الفَرضَينِ؛ فَجِهادُ الرَّجُلِ نَفسَهُ عَنِ مَعاصِي اللّهِ، و هُوَ مِن أعظَمِ الجِهادِ. و مُجاهَدَةُ الَّذينَ يَلونَكُم مِنَ الكُفّارِ فَرضٌ.
و أمَّا الجِهادُ الَّذي هُوَ سُنَّةٌ لا يُقامُ إلّا مَعَ فَرضٍ؛ فَإِنَّ مُجاهَدَةَ العَدُوِّ فَرضٌ عَلى جَميعِ الامَّةِ؛ لَو تَرَكُوا الجِهادَ لَأَتاهُمُ العَذابُ، و هذا هُوَ مِن عَذابِ الامَّةِ، و هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الإِمامِ وَحدَهُ أن يَأتِيَ العَدُوَّ مَعَ الامَّةِ فَيُجاهِدَهُم.
و أمَّا الجِهادُ الَّذي هُوَ سُنَّةٌ؛ فَكُلُّ سُنَّةٍ أقامَهَا الرَّجُلُ و جاهَدَ في إقامَتِها و بُلوغِها و إحيائِها فَالعَمَلُ وَ السَّعيُ فيها مِن أفضَلِ الأَعمالِ؛ لِأَنَّها إحياءُ سُنَّةٍ، و قَد قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: «مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجرُها و أجرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَومِ القِيامَةِ مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن اجورِهِم شَيئا».[١]
[١] تحف العقول: ص ٢٤٣ و راجع: الكافي: ج ٥ ص ٩ ح ١ و تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٢٤ ح ٢١٧ و الخصال: ص ٢٤٠ ح ٨٩.