حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٦ - ١٠/ ٥ جايگاه اجابت دعا
١٠/ ٦
الدُّعاءُ عِندَ لُبسِ الجَديدِ
٣٩٦. الأمالي بإسناده عن الحسين بن عليّ عليه السلام: أتى أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام أصحابَ القُمُصِ فَساوَمَ شَيخا مِنهُم، فَقالَ: يا شَيخُ بِعني قَميصا بِثَلاثَةِ دَراهِمَ، فَقالَ الشَّيخُ: حُبّا و كَرامَةً، فَاشتَرى مِنهُ قَميصا بِثَلاثَةِ دَراهِمَ، فَلَبِسَهُ ما بَينَ الرُّسغَينِ[١] إلَى الكَعبَينِ، و أتَى المَسجِدَ فَصَلّى فيهِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ قالَ: الحَمدُ للّهِ الَّذي رَزَقَني مِنَ الرِّياشِ[٢] ما أتَجَمَّلُ بِهِ فِي النّاسِ، و اؤَدّي فيهِ فَريضَتي، و أستُرُ بِهِ عَورَتي.
فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أ عَنكَ نَروي هذا، أو شَيءٌ سَمِعتَهُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله؟
قالَ: بَل شَيءٌ سَمِعتُهُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ ذلِكَ عِندَ الكِسوَةِ.[٣]
١٠/ ٧
الدُّعاءُ لِدَفعِ الوَجَعِ
٣٩٧. طبّ الأئمّة عن صفوان الجمّال عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ بن الحسين عليهم السلام: إنَّ رَجُلًا
اشتَكى إلى أبي عَبدِ اللّهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام، فَقالَ: يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ، إنّي أجِدُ وَجَعا فِي عَراقيبي[٤] قَد مَنَعَني مِنَ النُّهوضِ إلَى الصَّلاةِ.
قالَ: فَما يَمنَعُكَ مِنَ العوذَةِ[٥]؟ قالَ: لَستُ أعلَمُها.
قالَ: فَإِذا أحسَستَ بِها فَضَع يَدَكَ عَلَيها و قُل: «بِاسمِ اللّهِ و بِاللّهِ وَ السَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله»، ثُمَّ اقرَأ عَلَيهِ: «وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ»[٦].
فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذلِكَ فَشَفاهُ اللّهُ تَعالى.[٧]
[١] الرُّسغُ: مفصل ما بين الكفّ و الساعد( المصباح المنير: ص ٢٢٦« رسغ»).
[٢] الرِّياشُ: ما ظَهَر من اللِّباس( النهاية: ج ٢ ص ٢٨٨« ريش»).
[٣] الأمالي للطوسي: ص ٣٦٥ ح ٧٧١ عن عليّ بن عليّ بن رزين عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٥، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣٨٦ ح ١٨.
[٤] العُرْقُوبُ: العصبُ الغليظ الموتّرُ فوق عقب الإنسان( الصحاح: ج ١ ص ١٨٠« عرقب»).
[٥] العوذة: هي الدعاء و الذكر الصادر من النبي صلى الله عليه و آله أو أهل البيت عليهم السلام لدفع البلاء و شفاء الأوجاع.
[٦] الزمر: ٦٧.
[٧] طبّ الأئمّة لابني بسطام: ص ٣٤، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٨٥ ح ١.