حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٨ - ٣/ ٦ حضور قلب امام در نماز
٣/ ٧
حُبُّ الإِمامِ لِلصَّلاةِ و تِلاوَةَ القُرآنِ
٣٤٥. الملهوف: لَمّا رَأَى الحُسَينُ عليه السلام حِرصَ القَومِ عَلى تَعجيلِ القِتالِ، و قِلَّةَ انتِفاعِهِم بِالوَعظِ وَ المَقالِ، قالَ لِأَخيهِ العَبّاسِ: إنِ استَطَعتَ أن تَصرِفَهُم عَنّا في هذَا اليَومِ فَافعَل، لَعَلَّنا نُصَلّي لِرَبِّنا في هذِهِ اللَّيلَةِ، فَإِنَّهُ يَعلَمُ أنّي احِبُّ الصَّلاةَ لَهُ و تِلاوَةَ كِتابِهِ.
قالَ الرّاوي: فَسَأَلَهُمُ العَبّاسُ ذلِكَ، فَتَوَقَّفَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ، فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ الزُّبَيدِيُّ: وَ اللّهِ لَو أنَّهُم مِنَ التُّركِ وَ الدَّيلَمِ و سَأَلوا ذلِكَ لَأَجَبناهُم، فَكَيفَ و هُم مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله! فَأَجابوهُم إلى ذلِكَ.
قالَ الرّاوي: و جَلَسَ الحُسَينُ عليه السلام، فَرَقَدَ، ثُمَّ استَيقَظَ و قالَ: يا اختاه إنّي رَأَيتُ السّاعَةَ جَدّي مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله، و أبي عَلِيّا، و امّي فاطِمَةَ، و أخِي الحَسَنَ، و هُم يَقولونَ: «يا حُسَينُ، إنَّكَ رائِحٌ إلَينا عَن قَريبٍ» و في بَعضِ الرِّواياتِ: «غَدا».
قالَ الرّاوي: فَلَطَمَت زَينَبُ وَجهَها و صاحَت، فَقالَ لَهَا الحُسَينُ عليه السلام: مَهلًا، لا تُشمِتِي القَومَ بِنا.[١]
٣/ ٨
آخِرُ صَلاةٍ صَلّاهَا الإِمامُ
٣٤٦. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: قالَ أبو ثَمامةَ عَمرو بنُ عَبدِ اللّهِ الصّائديُّ لِلحُسَينِ عليه السلام [يَومَ عاشوراءَ]: يا أبا عَبدِ اللّهِ! نَفسي لَكَ الفِداءُ، إنّي أرى هؤُلاءِ قَدِ اقتَرَبوا مِنكَ، و لا وَ اللّهِ لا تُقتَلُ حَتّى اقتَلَ دونَكَ إن شاءَ اللّهُ، و احِبُّ أن ألقى رَبّي و قَد صَلَّيتُ هذِهِ الصَّلاةَ الَّتي دَنا وَقتُها.
فَرَفَعَ الحُسَينُ عليه السلام رَأسَهُ ثُمَّ قالَ: ذَكَرتَ الصَّلاةَ، جَعَلَكَ اللّهُ مِنَ المُصَلّينَ الذّاكِرينَ! نَعَم، هذا أوَّلُ وَقتِها.
ثُمَّ قالَ: سَلوهُم أن يَكُفّوا عَنّا حَتّى نُصَلِّيَ.[٢]
[١] الملهوف: ص ١٥٠.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٧، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ١٧؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢١.