حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦ - ٥/ ١٤ تجسم اعمال
البابُ الثّالِثُ: الحكم العقائديّة و السّياسيّة
الفَصلُ الأَوَّلُ: الإمامة
١/ ١
أصنافُ الأَئِمَّةِ
١٠٣. الفتوح: سارَ [الحُسَينُ عليه السلام] حَتّى إذا بَلَغَ ذاتَ عِرقٍ[١]، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِن بَني أسَدٍ يُقالُ لَهُ بِشرُ بنُ غالِبٍ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قالَ: رَجُلٌ مِن بَني أسَدٍ.
قالَ: فَمِن أينَ أقبَلتَ يا أخا بَني أسَدٍ؟ قالَ: مِنَ العِراقِ.
فَقالَ: كَيفَ خَلَّفتَ أهلَ العِراقِ؟ قالَ: يَا ابنَ بِنتِ رَسولِ اللّهِ، خَلَّفتُ القُلوبَ مَعَكَ وَ السُّيوفَ مَعَ بَني امَيَّةَ!
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: صَدَقتَ يا أخَا العَرَبِ، إنَّ اللّهَ تَبارَكَ و تَعالى يَفعَلُ ما يَشاءُ، و يَحكُمُ ما يُريدُ.
فَقالَ لَهُ الأَسَدِيُّ: يَا ابنَ بِنتِ رَسولِ اللّهِ، أخبِرني عَن قَولِ اللّهِ تَعالى: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ»[٢].
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: نَعَم يا أخا بَني أسَدٍ، هُما إمامانِ: إمامُ هُدىً دَعا إلى هُدىً، و إمامُ ضَلالَةٍ دَعا إلى ضَلالَةٍ، فَهَدى مَن أجابَهُ إلَى الجَنَّةِ، و مَن أجابَهُ إلَى الضَّلالَةِ دَخَلَ النّارَ.[٣]
[١] ذات عرق: مهلّ أهل العراق، و هو الحدّ بين نجد و تهامة. و قيل: عرق جبل بطريق مكّة، و منه ذات عرق( معجم البلدان: ج ٤ ص ١٠٧).
[٢] الإسراء: ٧١.
[٣] الفتوح: ج ٥ ص ٦٩، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٠ و فيه« فهذا و من أجابه إلى الهدى في الجنّة و هذا و من أجابه إلى الضلالة في النار» بدل« فهدى من أجابه .... إلخ»؛ تسلية المجالس: ج ٢ ص ٢٣٣.