حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٤ - ٣/ ١ وجوب ايمان به قضا و قدر
٣/ ٢
أصنافُ القَضاءِ وَ القَدَرِ
٦٦. التوحيد بإسناده عن الحسين بن عليّ عليه السلام: دَخَلَ رَجُلٌ مِن أهلِ العِراقِ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ: أخبِرنا عَن خُروجِنا إلى أهلِ الشّامِ أ بِقَضاءٍ مِنَ اللّهِ و قَدَرٍ؟
فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: أجَل يا شَيخُ، فَوَ اللّهِ ما عَلَوتُم تَلعَةً[١] و لا هَبَطتُم بَطنَ وادٍ إلّا بِقَضاءٍ مِنَ اللّهِ و قَدَرٍ.
فَقالَ الشَّيخُ: عِندَ اللّهِ أحتَسِبُ عَنائي يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ: مَهلًا يا شَيخُ، لَعَلَّكَ تَظُنُّ قَضاءً حَتما و قَدَرا لازِما! لَو كانَ كَذلِكَ لَبَطَلَ الثَّوابُ وَ العِقابُ وَ الأَمرُ وَ النَّهيُ وَ الزَّجرُ، و لَسَقَطَ مَعنَى الوَعيدِ وَ الوَعدِ، و لَم يَكُن عَلى مُسيءٍ لائِمَةٌ و لا لِمُحسِنٍ مَحمَدَةٌ، و لَكانَ المُحسِنُ أولى بِاللّائِمَةِ مِنَ المُذنِبِ، وَ المُذنِبُ أولى بِالإِحسانِ مِنَ المُحسِنِ! تِلكَ مَقالَةُ عَبَدَةِ الأَوثانِ و خُصَماءِ الرَّحمنِ و قَدَرِيَّةِ هذِهِ الامَّةِ و مَجوسِها.
يا شَيخُ، إنَّ اللّهَ عز و جل كَلَّفَ تَخييرا، و نَهى تَحذيرا، و أعطى عَلَى القَليلِ كَثيرا، و لَم يُعصَ مَغلوبا، و لَم يُطَع مُكرِها، و لَم يَخلُقِ السَّماواتِ وَ الأَرضَ و ما بَينَهُما باطِلًا، ذلِكَ ظَنُّ الَّذينَ كَفَروا، فَوَيلٌ لِلَّذينَ كَفَروا مِنَ النّارِ[٢].
قالَ: فَنَهَضَ الشَّيخُ و هُوَ يَقولُ:
| أنتَ الإِمامُ الَّذي نَرجو بِطاعَتِهِ | يَومَ النَّجاةِ مِنَ الرَّحمنِ غُفرانا | |