حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٦ - ١٢/ ٥ دعوت خانواده به شكيبايى
الفَصلُ الثّالِثَ عَشَرَ: كلمات الإمام في وفاء أصحابه
١٣/ ١
وَفاءُ أصحابِهِ
٢٩٧. مقاتل الطالبيّين عن عتبة بن سمعان الكلبّي: قامَ الحُسَينُ عليه السلام في أصحابِهِ خَطيبا فَقالَ: اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي لا أعلَمُ أصحابا خَيرا مِن أصحابي، و لا أهلَ بَيتٍ خَيرا مِن أهلِ بَيتي، فَجَزاكُمُ اللّهُ خَيرا، فَقَد آزَرتُم و عاوَنتُم، وَ القَومُ لا يُريدونَ غَيري، و لَو قَتَلوني لَم يَبتَغوا غَيري أحَدا، فَإِذا جَنَّكُمُ اللَّيلُ فَتَفَرَّقوا في سَوادِهِ وَ انجوا بِأَنفُسِكُم.
فَقامَ إلَيهِ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ أخوهُ، و عَلِيٌّ ابنُهُ، و بَنو عَقيلٍ، فَقالوا لَهُ: مَعاذَ اللّهِ وَ الشَّهرَ الحَرامَ، فَماذا نَقولُ لِلنّاسِ إذا رَجَعنا إلَيهِم، إنّا تَرَكنا سَيِّدَنا وَ ابنَ سَيِّدِنا و عِمادَنا و تَرَكناهُ غَرَضا لِلنَّبلِ و دَريئَةً[١] لِلرِّماحِ و جَزَرا[٢] لِلسِّباعِ، و فَرَرنا عَنهُ رَغبَةً فِي الحَياةِ؟! مَعاذَ اللّهِ، بَل نَحيا بِحَياتِكَ و نَموتُ مَعَكَ.
فَبَكى و بَكَوا عَلَيهِ، و جَزاهُم خَيرا، ثُمَّ نَزَلَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ.[٣]
[١] دَرِيْئةٌ: حَلْقة يتعلّم عليها الطعن( النهاية: ج ٢ ص ١١٠« درأ»).
[٢] الجَزَرُ: الشاة السمينة( الصحاح: ج ٢ ص ٦١٣« جزر»).
[٣] مقاتل الطالبيّين: ص ١١٢.