حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤ - ١٤/ ٢ رؤياى اميرمؤمنان
١٤/ ٣
رُؤى الإمامِ الحُسَيْنِ
أ رُؤياهُ في هَلاكِ مُعاوِيَةَ
٣٠٢. مثير الأحزان عن الإمام الحسين عليه السلام في مَوتِ مُعاوِيَةَ: أظُنُّ أنَّ طاغِيَتَهُم هَلَكَ! رَأَيتُ البارِحَةَ أنَّ مِنبَرَ مُعاوِيَةَ مَنكوسٌ، و دارَهُ تَشتَعِلُ بِالنّيرانِ.[١]
ب رُؤياهُ عِندَ خُروجِهِ مِنَ المَدينَةِ
٣٠٣. الفتوح: خَرَجَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مِن مَنزِلِهِ ذاتَ لَيلَةٍ و أتى إلى قَبرِ جَدِّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّهِ ....
ثُمَّ جَعَلَ الحُسَينُ يَبكي، حَتّى إذا كانَ في بَياضِ الصُّبحِ وَضَعَ رَأسَهُ عَلَى القَبرِ فَأَغفى ساعَةً، فَرَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قَد أقبَلَ في كَبكَبَةٍ[٢] مِنَ المَلائِكَةِ عَن يَمينِهِ و عَن شِمالِهِ و مِن بَينِ يَدَيهِ و مِن خَلفِهِ، حَتّى ضَمَّ الحُسَينَ عليه السلام إلى صَدرِهِ، و قَبَّلَ بَينَ عَينَيهِ، و قالَ صلى الله عليه و آله:
يا بُنَيَّ يا حُسَينُ! كَأَنَّكَ عَن قَريبٍ أراكَ مَقتولًا مَذبوحا بِأَرضِ كَربٍ و بَلاءٍ مِن عِصابَةٍ مِن امَّتي، و أنتَ في ذلِكَ عَطشانُ لا تُسقى، و ظَمآنُ لا تُروى، و هُم مَعَ ذلِكَ يَرجونَ شَفاعَتي، ما لَهُم؟! لا أنالَهُمُ اللّهُ شَفاعَتي يَومَ القِيامَةِ فَما
لَهُم عِندَ اللّهِ مِن خَلاقٍ[٣].
حَبيبي يا حُسَينُ! إنَّ أباكَ و امَّكَ و أخاكَ قَد قَدِموا عَلَيَّ و هُم إلَيكَ مُشتاقونَ، و إنَّ لَكَ فِي الجَنَّةِ دَرَجاتٍ لَن تَنالَها إلّا بِالشَّهادَةِ.
فَجَعَلَ الحُسَينُ عليه السلام يَنظُرُ في مَنامِهِ إلى جَدِّهِ صلى الله عليه و آله و يَسمَعُ كَلامَهُ، و هُوَ يَقولُ: يا جَدّاه! لا حاجَةَ لي فِي الرُّجوعِ إلَى الدُّنيا أبَدا، فَخُذني إلَيكَ وَ اجعَلني مَعَكَ إلى مَنزِلِكَ.
قالَ: فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: يا حُسَينُ! إنَّهُ لا بُدَّ لَكَ مِنَ الرُّجوعِ إلَى الدُّنيا حَتّى تُرزَقَ الشَّهادَةَ و ما كَتَبَ اللّهُ لَكَ فيها مِنَ الثَّوابِ العَظيمِ، فَإِنَّكَ و أباكَ و أخاكَ و عَمَّكَ و عَمَّ أبيكَ تُحشَرونَ يَومَ القِيامَةِ في زُمرَةٍ واحِدَةٍ حَتّى تَدخُلُوا الجَنَّةَ.[٤]
[١] مثير الأحزان: ص ٢٣.
[٢] كَبْكَبَة: الجماعة المتضامّة من الناس( النهاية: ج ٤ ص ١٤٤« كبكب»).
[٣] الخَلَاقُ: النصيب( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٧١« خلق»).
[٤] الفتوح: ج ٥ ص ١٨، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٦؛ تسلية المجالس: ج ٢ ص ١٥٥، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٨ و راجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٨.