حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨ - ١/ ١ گوناگونى پيشوايان
١٠٤. الأمالي عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عليه السلام: حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ: ... سارَ الحُسَينُ عليه السلام و أصحابُهُ، فَلَمّا نَزَلُوا الثَّعلَبِيَّةَ[١] وَرَدَ عَلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: بِشرُ بنُ غالِبٍ. فَقالَ: يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ، أخبِرني عَن قَولِ اللّهِ عز و جل: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ».
قالَ: إمامٌ دَعا إلى هُدىً فَأَجابوهُ إلَيهِ، و إمامٌ دَعا إلى ضَلالَةٍ فَأَجابوهُ إلَيها، هؤُلاءِ فِي الجَنَّةِ، و هؤُلاءِ فِي النّارِ، و هُوَ قَولُهُ عز و جل: «فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ»[٢].[٣]
١٠٥. الخرائج و الجرائح عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عن أبيه عليهما السلام: لَمّا أرادَ عَلِيٌّ أن يَسيرَ إلَى النَّهرَوانِ، استَنفَرَ أهلَ الكوفَةِ و أمَرَهُم أن يُعَسكِروا بِالمَدائِنِ[٤]، فَتَأَخَّرَ عَنهُ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ، و عَمرُو بنُ حُرَيثٍ، وَ الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ، و جَريرُ بنُ عَبدِ اللّهِ البَجَلِيُّ، و قالوا: أ تَأذَنُ لَنا أيّاما نَتَخَلَّفُ عَنكَ في بَعضِ حَوائِجِنا و نَلحَقُ بِكَ؟
فَقالَ لَهُم: قَد فَعَلتُموها، سَوءَةٌ لَكُم مِن مَشايِخَ، فَوَ اللّهِ ما لَكُم مِن حاجَةٍ تَتَخَلَّفونَ عَلَيها، و إنّي لَأَعلَمُ ما في قُلوبِكُم و سَأُبَيِّنُ لَكُم: تُريدونَ أن تُثَبِّطوا عَنِّي النّاسَ، و كَأَنّي بِكُم بِالخَوَرنَقِ[٥] و قَد بَسَطتُم سُفرَتَكُم[٦] لِلطَّعامِ، إذ يَمُرُّ بِكُم ضَبٌ[٧] فَتَأمُرونَ صِبيانَكُم فَيَصيدونَهُ، فَتَخلَعُونّي و تُبايِعونَهُ.
ثُمَّ مَضى إلَى المَدائِنِ و خَرَجَ القَومُ إلَى الخَوَرنَقِ و هَيئوا طَعاما، فَبَينا هُم كَذلِكَ عَلى سُفرَتِهِم و قَد بَسَطوها إذ مَرَّ بِهِم ضَبٌّ، فَأَمَروا صِبيانَهُم فَأَخَذوهُ و أوثَقوهُ و مَسَحوا أيدِيَهُم عَلى يَدِهِ كَما أخبَرَ عَلِيٌّ عليه السلام، و أقبَلوا عَلَى المَدائِنِ.
فَقالَ لَهُم أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: بِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلًا، لَيَبعَثُكُمُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ إمامِكُمُ الضَّبِّ الَّذي بايَعتُم، لَكَأَنّي أنظُرُ إلَيكُم يَومَ القِيامَةِ و هُوَ يَسوقُكُم إلَى النّارِ.
ثُمَّ قالَ: لَئِن كانَ مَعَ رَسولِ اللّهِ مُنافِقونَ فَإِنَّ مَعي مُنافِقينَ، أما وَ اللّهِ يا شَبَثُ و يَابنَ حُرَيثٍ لَتُقاتِلانِ ابنِيَ الحُسَينَ، هكَذا أخبَرَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله.[٨]
[١] الثعلبيّة: من منازل طريق مكّة من الكوفة( معجم البلدان: ج ٢ ص ٧٨).
[٢] الشورى: ٧.
[٣] الأمالي للصدوق: ص ٢١٧ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٣ ح ١.
[٤] المَدائِنُ: بناها أنوشروان من ملوك فارس و أقام بها هو و من كان بعده من ملوك بني ساسان، ... و في وقتنا هذا بليدة شبيهة بالقرية بينها و بين بغداد ستّة فراسخ( معجم البلدان: ج ٥ ص ٧٥).
[٥] الخوَرنَقْ: قصر كان بظهر الحيرة، و قد أمر ببنائه النعمان بن امرئ القيس، و بناه رجل يقال له: سنمّار( معجم البلدان: ج ٢ ص ٤٠١).
[٦] في المصدر:« سفركم»، و التصويب من بحار الأنوار.
[٧] الضَّبّ: حيوان من جنس الزواحف، غليظ الجسم خشنه، و له ذنب عريض حرش أعقد، يكثر في صحاري الأقطار العربيّة( المعجم الوسيط: ج ١ ص ٥٣٢« ضبب»).
[٨] الخرائج و الجرائح: ج ١ ص ٢٢٥، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٣٨٤ ح ٦١٤.