حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٠ - ١١/ ٤ اتمام حجت بر دشمنان
٢٨٠. الأمالي عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عليه السلام: حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ: ... ثُمَّ وَثَبَ الحُسَينُ عليه السلام مُتَوَكِّئا عَلى سَيفِهِ، فَنادى بِأَعلى صَوتِهِ فَقالَ: أنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعرِفُونّي؟
قالوا: نَعَم، أنتَ ابنُ رَسولِ اللّهِ و سِبطُهُ.
قالَ: أنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَدّي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: أنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ امّي فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: أنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ أبي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: أنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَدَّتي خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ أوَّلُ نِساءِ هذِهِ الامَّةِ إسلاما؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: أنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ سَيِّدَ الشُّهَداءِ حَمزَةُ عَمُّ أبي؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَعفَرا الطَّيّارَ فِي الجَنَّةِ عَمّي؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذا سَيفُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله و أنَا مُتَقَلِّدُهُ؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذِهِ عِمامَةُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أنَا لابِسُها؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ عَلِيّا كانَ أوَّلَهُم إسلاما، و أعلَمَهُم عِلما، و أعظَمَهُم حِلما، و أنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤمِنٍ و مُؤمِنَةٍ؟
قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَبِمَ تَستَحِلّونَ دَمي، و أبِي الذّائِدُ عَنِ الحَوضِ غَدا، يَذودُ عَنهُ رِجالًا كَما يُذادُ البَعيرُ الصّادي[١] عَنِ الماءِ، و لِواءُ الحَمدِ في يَدَي جَدّي يَومَ القِيامَةِ؟!
قالوا: قَد عَلِمنا ذلِكَ كُلَّهُ! و نَحنُ غَيرُ تارِكيكَ حَتّى تَذوقَ المَوتَ عَطَشا.
فَأَخَذَ الحُسَينُ عليه السلام بِطَرَفِ لِحيَتِهِ و هُوَ يَومَئِذٍ ابنُ سَبعٍ و خَمسينَ سَنَةً، ثُمَّ قالَ:
اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلَى اليَهودِ حينَ قالوا: عُزَيرٌ ابنُ اللّهِ، وَ اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلَى النَّصارى حينَ قالوا: المَسيحُ ابنُ اللّهِ، وَ اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلَى المَجوسِ حينَ عَبَدُوا النّارَ مِن دونِ اللّهِ، وَ اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلى قَومٍ قَتَلوا نَبِيَّهُم، وَ اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلى هذِهِ العِصابَةِ الَّذينَ يُريدونَ قَتَلَ ابنِ نَبِيِّهِم.[٢]
[١] صَدِي: عَطِشَ فهو صادٍ( المصباح المنير: ص ٣٣٦« صدى»).
[٢] الأمالي للصدوق: ص ٢٢٢ ح ٢٣٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٥، الملهوف: ص ١٤٥ ١٥٨ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٨.