حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤ - ٢/ ٣ از گرفتارى هاى اين امت
٢/ ٤
الاستِغلالُ مِن جَماعَةِ الامَّةِ
١١٩. تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان: لَمّا خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام مِن مَكَّةَ، اعتَرَضَهُ رُسُلُ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ، عَلَيهِم يَحيَى بنُ سَعيدٍ، فَقالوا لَهُ: انصَرِف؛ أينَ تَذهَبُ؟ فَأَبى عَلَيهِم و مَضى، و تَدافَعَ الفَريقانِ فَاضطَرَبوا بِالسِّياطِ.
ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ عليه السلام و أصحابَهُ امتَنَعُوا امتِناعا قَوِيّا، و مَضَى الحُسَينُ عليه السلام عَلى وَجهِهِ، فَنادَوهُ: يا حُسَينُ، أ لا تَتَّقِي اللّهَ! تَخرُجُ مِنَ الجَماعَةِ و تُفَرِّقُ بَينَ هذِهِ الامَّةِ؟
فَتَأَوَّلَ[١] حُسَينٌ قَولَ اللّهِ عز و جل: «لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ»[٢].[٣]
١٢٠. تاريخ الطبري عن الحسين بن عقبة المرادي: قالَ الزُّبَيدِيُّ: إنَّهُ سَمِعَ عَمرَو بنَ الحَجّاجِ
حينَ دَنا مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ: يا أهلَ الكوفَةِ! الزَموا طاعَتَكُم و جَماعَتَكُم، و لا تَرتابوا في قَتلِ مَن مَرَقَ مِنَ الدّينِ و خالَفَ الإِمامَ!
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: يا عَمرَو بنَ الحَجّاجِ! أ عَلَيَّ تُحَرِّضُ النّاسَ؟ أ نَحنُ مَرَقنا و أنتُم ثَبَتُّم عَلَيهِ؟ أما وَ اللّهِ، لَتَعلَمُنَّ لَو قَد قُبِضَت أرواحُكُم و مِتُّم عَلى أعمالِكُم أيَّنا مَرَقَ مِنَ الدّينِ، و مَن هُوَ أولى بِصُلِيِّ النّارِ![٤]
[١] التَّأويلُ: نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما تُرك ظاهر اللَّفظ( النهاية: ج ١ ص ٨٠« أول»).
[٢] يونس: ٤١.
[٣] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٥، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٥ و ليس فيه ذيله من« و تفرّق»، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٠ نحوه؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٦٨ و ليس فيه ذيله من« و مضى»، مثير الأحزان: ص ٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٥.
[٤] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٥، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ١٥؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٩.