حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٤ - ٩/ ٣ قيام براى يارى دين
٢٦١. تاريخ الطبري عن أبي عثمان النهدي: كَتَبَ حُسَينٌ عليه السلام مَعَ مَولىً لَهُم يُقالُ لَهُ سُلَيمانُ، و كَتَبَ بِنُسخَةٍ إلى رُؤوسِ الأَخماسِ[١] بِالبَصرَةِ و إلَى الأَشرافِ، فَكَتَبَ إلى مالِكِ بنِ مِسمَعٍ البَكرِيِّ، و إلَى الأَحنَفِ بنِ قَيسٍ، و إلَى المُنذِرِ بنِ الجارودِ، و إلى مَسعودِ بنِ عَمرٍو، و إلى قَيسِ بنِ الهَيثَمِ، و إلى عَمرِو بنِ عُبَيدِ اللّهِ بنِ مَعمَرٍ، فَجاءَت مِنهُ نُسخَةٌ واحِدَةٌ إلى جَميعِ أشرافِها:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللّهَ اصطَفى مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله عَلى خَلقِهِ، و أكرَمَهُ بِنُبُوَّتِهِ، وَ اختارَهُ لِرِسالَتِهِ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللّهُ إلَيهِ و قَد نَصَحَ لِعِبادِهِ و بَلَّغَ ما ارسِلَ بِهِ صلى الله عليه و آله، و كُنّا أهلَهُ و أولِياءَهُ و أوصِياءَهُ و وَرَثَتَهُ، و أحَقَّ النّاسِ بِمَقامِهِ فِي النّاسِ، فَاستَأثَرَ عَلَينا قَومُنا بِذلِكَ، فَرَضينا و كَرِهنَا الفُرقَةَ و أحبَبنَا العافِيَةَ، و نَحنُ نَعلَمُ أنّا أحَقُّ بِذلِكَ الحَقِّ المُستَحَقِّ عَلَينا مِمَّن تَوَلّاهُ، ... و قَد بَعَثتُ رَسولي إلَيكُم بِهذَا الكِتابِ، و أنَا أدعوكُم إلى كِتابِ اللّهِ و سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله، فَإِنَّ السُّنَّةَ قَد اميتَت، و إنَّ البِدعَةَ قَد احيِيَت، و إن تَسمَعوا قَولي و تُطيعوا أمري أهدِكُم سَبيلَ الرَّشادِ، وَ السَّلامُ عَلَيكُم و رَحمَةُ اللّهِ.[٢]
٩/ ٤
مَعذِرَةً إلَى اللّهِ
٢٦٢. تاريخ الطبري عن الحسين عليه السلام مِن كَلامِهِ مَعَ أصحابِ الحُرِّ بنِ يَزيدَ: أيُّهَا النّاسُ! إنَّها
مَعذِرَةٌ إلَى اللّهِ عز و جل و إلَيكُم، إنّي لَم آتِكُم حَتّى أتَتني كُتُبُكُم و قَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم؛ أنِ اقدَم عَلَينا فَإِنَّهُ لَيسَ لَنا إمامٌ لَعَلَّ اللّهَ يَجمَعُنا بِكَ عَلَى الهُدى، فَإِن كُنتُم عَلى ذلِكَ فَقَد جِئتُكُم، فَإِن تُعطوني ما أطمَئِنُّ إلَيهِ مِن عُهودِكُم و مَواثيقِكُم أقدَم مِصرَكُم، و إن لَم تَفعَلوا و كُنتُم لِمَقدَمي كارِهينَ انصَرَفتُ عَنكُم إلَى المَكانِ الَّذي أقبَلتُ مِنهُ إلَيكُم.[٣]
[١] الخَميسُ: الجيش، سُمِّي به لأنّه مقسوم بخمسة أقسام: المقدِّمة، و الساقة، و الميمنة، و الميسرة، و القلب( النهاية: ج ٢ ص ٧٩« خمس»).
[٢] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٧، البداية و النهاية: ج ٨ ص ١٥٧ و ص ١٧٠، و راجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٥.
[٣] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٠١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٢، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٢٣١؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٧٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٨، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٦ كلاهما نحوه و راجع: الأخبار الطوال: ص ٢٤٩.