حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢ - ٣/ ٩ سيره اهل بيت در راضى بودن به قضا
الفَصلُ الرّابِعُ: الرّجعة
٨٣. الخرائج و الجرائح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام: قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام لِأَصحابِهِ قَبلَ أن يُقتَلَ: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ:
يا بُنَيَّ إنَّكَ سَتُساقُ إلَى العِراقِ، و هِيَ أرضٌ قَدِ التَقى بِهَا النَّبِيّونَ و أوصِياءُ النَّبِيّينَ، و هِيَ أرضٌ تُدعى «عَمورا»، و إنَّكَ تُستَشهَدُ بِها و يُستَشهَدُ مَعَكَ جَماعَةٌ مِن أصحابِكَ، لا يَجِدونَ ألَمَ مَسِّ الحَديدِ، و تَلا: «قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ»[١]، تَكونُ الحَربُ عَلَيكَ و عَلَيهِم بَردا و سَلاما.
فَأَبشِروا؛ فَوَ اللّهِ لَئِن قَتَلونا، فَإِنّا نَرِدُ عَلى نَبِيِّنا، ثُمَّ أمكُثُ ما شاءَ اللّهُ، فَأَكونُ أوَّلَ مَن تَنشَقُّ عَنهُ الأَرضُ، فَأَخرُجُ خَرجَةً يُوافِقُ ذلِكَ خَرجَةَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام و قِيامَ قائِمِنا، و حَياةَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله.
ثُمَّ لَيَنزِلَنَّ عَلَيَّ وَفدٌ مِنَ السَّماءِ مِن عِندِ اللّهِ، لَم يَنزِلوا إلَى الأَرضِ قَطُّ، و لَيَنزِلَنَّ إلَيَّ جَبرَئيلُ و ميكائيلُ و إسرافيلُ و جُنودٌ مِنَ المَلائِكَةِ، و لَيَنزِلَنَّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله و عَلِيٌّ عليه السلام و أنَا و أخي، و جَميعُ مَن مَنَّ اللّهُ عَلَيهِ في حَمولاتٍ[٢] مِن حَمولاتِ الرَّبِّ؛ خَيلٍ
بُلقٍ[٣] مِن نورٍ، لَم يَركَبها مَخلوقٌ.
ثُمَّ لَيَهُزَّنَّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله لِواءَهُ، و لَيَدفَعَنَّهُ إلى قائِمِنا مَعَ سَيفِهِ ....
و لَتَنزِلَنَّ البَرَكَةُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ؛ حَتّى إنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقصَفُ بِما يُريدُ اللّهُ فيها مِن الثَّمَرِ، و لَيَأكُلُنَّ ثَمَرَةَ الشِّتاءِ فِي الصَّيفِ و ثَمَرَةَ الصَّيفِ فِي الشِّتاءِ، و ذلِكَ قَولُ اللّهِ تَعالى: «وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا»[٤].
ثُمَّ إنَّ اللّهَ لَيَهَبُ لِشيعَتِنا كَرامَةً لا يَخفى عَلَيهِم شَيءٌ فِي الأَرض و ما كانَ فيها، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ مِنهُم يُريدُ أن يَعلَمَ عِلمَ أهلِ بَيتِهِ، فَيُخبِرَهُم بِعِلمِ ما يَعمَلونَ.[٥]
[١] الأنبياء: ٦٩.
[٢] الحَمُولَةُ: البعيرُ يُحملُ عليه، و قد يُستَعمَلُ في الفَرَسِ و البَغلِ و الحمار( المصباح المنير: ص ١٥٢« حمل»).
[٣] البَلَقُ: سواد و بياض( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٥١« بلق»).
[٤] الأعراف: ٩٦.
[٥] الخرائج و الجرائح: ج ٢ ص ٨٤٨ ح ٦٣، مختصر بصائر الدرجات: ص ٣٦، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٠ ح ٦.