حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨ - ٢/ ٧ نشانه هاى كمال ايمان
٦١. تحف العقول عن الإمام الحسين عليه السلام: إنَّ المُؤمِنَ اتَّخَذَ اللّهَ عِصمَتَهُ، و قَولَهُ مِرآتَهُ، فَمَرَّةً يَنظُرُ في نَعتِ المُؤمِنينَ و تارَةً يَنظُرُ في وَصفِ المُتَجَبِّرينَ، فَهُوَ مِنهُ في لَطائِفَ، و مِن نَفسِهِ في تَعارُفٍ، و مِن فِطنَتِهِ في يَقينٍ، و مِن قُدسِهِ عَلى تَمكينٍ.[١]
٢/ ٨
لا إِكراهَ فِي الدّينِ
٦٢. التوحيد بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهما السلام: أنَّ المُسلِمينَ قالوا لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله: لَو أكرَهتَ يا رَسولَ اللّهِ مَن قَدَرتَ عَلَيهِ مِنَ النّاسِ عَلَى الإِسلامِ لَكَثُرَ عَدَدُنا و قَوينا عَلى عَدُوِّنا.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: ما كُنتُ لِأَلقَى اللّهَ عز و جل بِبِدعَةٍ لَم يُحدِث إلَيَّ فيها شَيئا، و ما أنَا مِنَ المُتَكَلِّفينَ.
فَأَنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ و تَعالى: يا مُحَمَّدُ «وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً»[٢] عَلى سَبيلِ الإِلجاءِ وَ الاضطِرارِ فِي الدُّنيا كَما يُؤمِنونَ عِندَ المُعايَنَةِ و رُؤيَةِ البَأسِ فِي الآخِرَةِ، و لَو فَعَلتُ ذلِكَ بِهِم لَم يَستَحِقّوا مِنّي ثَوابا و لا مَدحا، لكِنّي اريدُ مِنهُم أن يُؤمِنوا مُختارينَ غَيرَ مُضطَرّينَ لِيَستَحِقّوا مِنِّي الزُّلفى[٣] وَ الكَرامَةَ، و دَوامَ الخُلودِ في
جَنَّةِ الخُلدِ «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ»[٤].[٥]
[١] تحف العقول: ص ٢٤٨، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١١٩ ح ١٥.
[٢] يونس: ٩٩.
[٣] الزُلفى: القربة و المنزلة( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٧٠« زلف»).
[٤] يونس: ٩٩.
[٥] التوحيد: ص ٣٤٢ ح ١١، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١ ص ١٣٥ ح ٣٣، الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٩٤ ح ٣٠٢ كلّها عن أبي الصلت الهروي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٥ ص ٤٩ ح ٨٠.