حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٨ - ١١/ ١ سخنان امام با يارانش در شب عاشورا
٢٦٩. الطبقات الكبرى: جَمَعَ حُسَينٌ عليه السلام أصحابَهُ في لَيلَةِ عاشوراءَ لَيلَةِ الجُمُعَةِ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، و ذَكَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله و ما أكرَمَهُ اللّهُ بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ، و ما أنعَمَ بِهِ عَلى امَّتِهِ، و قالَ:
إنّي لا أحسَبُ القَومَ إلّا مُقاتِليكُم[١] غَدا، و قَد أذِنتُ لَكُم جَميعا فَأَنتُم في حِلٍّ مِنّي، و هذَا اللَّيلُ قَد غَشِيَكُم، فَمَن كانَت لَهُ مِنكُم قُوَّةٌ فَليَضُمَّ رَجُلًا مِن أهلِ بَيتي إلَيهِ، و تَفَرَّقوا في سَوادِكُم «حَتّى يَأتِيَ اللّهُ بِالفَتحِ أو أمرٍ مِن عِندِهِ فَيُصبِحوا عَلى ما أسَرّوا في أنفُسِهِم نادِمينَ»[٢]، فَإِنَّ القَومَ إنَّما يَطلُبونَني، فَإِذا رَأَوني لَهَوا عَن طَلَبِكُم.
فَقالَ أهلُ بَيتِهِ: لا أبقانَا اللّهُ بَعدَكَ، لا وَ اللّهِ لا نُفارِقُكَ حَتّى يُصيبَنا ما أصابَكَ. و قالَ ذلِكَ أصحابُهُ جَميعا.
فَقالَ: أثابَكُمُ اللّهُ عَلى ما تَنوونَ الجَنَّةَ.[٣]
٢٧٠. الخرائج و الجرائح عن أبي حمزة الثمالي: قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام: كُنتُ مَعَ أبِيَ اللَّيلَةَ الَّتي قُتِلَ صَبيحَتَها، فَقالَ لِأَصحابِهِ: هذَا اللَّيلُ فَاتَّخِذوهُ جَمَلًا، فَإِنَّ القَومَ إنَّما يُريدونَني، و لَو قَتَلوني لَم يَلتَفِتوا إلَيكُم، و أنتُم في حِلٍّ و سَعَةٍ.
فَقالوا: لا وَ اللّهِ، لا يَكونُ هذا أبَدا.
قالَ: إنَّكُم تُقتَلونَ غَدا كُلُّكُم[٤]، لا يُفلِتُ مِنكُم رَجُلٌ.
قالوا: الحَمدُ للّهِ الَّذي شَرَّفَنا بِالقَتلِ مَعَكَ.
ثُمَّ دَعا، و قالَ لَهُم: ارفَعوا رُؤوسَكُم وَ انظُروا.
فَجَعَلوا يَنظُرونَ إلى مَواضِعِهِم و مَنازِلِهِم مِنَ الجَنَّةِ، و هُوَ يَقولُ لَهُم: هذا مَنزِلُكَ يا فُلانُ، و هذا قَصرُكَ يا فُلانُ، و هذِهِ دَرَجَتُكَ يا فُلانُ.
فَكانَ الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الرِّماحَ وَ السُّيوفَ بِصَدرِهِ و وَجهِهِ لِيَصِلَ إلى مَنزِلِهِ مِنَ الجَنَّةِ.[٥]
[١] في المصدر:« مقاتلوكم»، و التصويب من سير أعلام النبلاء.
[٢] تضمينٌ للآية ٥٢ من سورة المائدة.
[٣] الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٦٦، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠١ الرقم ٤٨ نحوه و راجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٩ و الفتوح: ج ٥ ص ٩٤.
[٤] في المصدر:« كذلك» بدل« كلّكم»، و التصويب من بحار الأنوار.
[٥] الخرائج و الجرائح: ج ٢ ص ٨٤٧ ح ٦٢ و ص ٢٥٤ ح ٨ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٨ ح ٣.