حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٦ - ٣/ ٥ دوستى اهل بيت
١٤٧. الأمالي عن بشر بن غالب عن الحسين بن عليّ عليه السلام: مَن أحَبَّنا للّهِ وَرَدنا نَحنُ و هُوَ عَلى نَبِيِّنا صلى الله عليه و آله هكَذا و ضَمَّ إصبَعَيهِ، و مَن أحَبَّنا لِلدُّنيا فَإِنَّ الدُّنيا تَسَعُ البَرَّ وَ الفاجِرَ.[١]
١٤٨. المحاسن عن بشر بن غالب الأسديّ: حَدَّثَنِي الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام، قالَ لي: يا بِشرَ بنَ غالِبٍ، مَن أحَبَّنا لا يُحِبُّنا إلّا للّهِ، جِئنا نَحنُ و هُوَ كَهاتَينِ و قَدَّرَ بَينَ سَبّابَتَيهِ، و مَن أحَبَّنا لا يُحِبُّنا إلّا لِلدُّنيا، فَإِنَّهُ إذا قامَ قائِمُ العَدلِ وَسِعَ عَدلُهُ البَرَّ وَ الفاجِرَ.[٢]
١٤٩. أعلام الدين عن الإمام الصادق عليه السلام: وَفَدَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام وَفدٌ فَقالوا: يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ، إنَّ أصحابَنا وَفَدوا إلى مُعاوِيَةَ و وَفَدنا نَحنُ إلَيكَ.
فَقالَ: إذَن اجيزَكُم بِأَكثَرَ مِمّا يُجيزُهُم.
فَقالوا: جُعِلنا فِداكَ، إنَّما جِئنا مُرتادينَ لِدينِنا.
قالَ: فَطَأطَأَ رَأسَهُ و نَكَتَ[٣] فِي الأَرضِ، و أطرَقَ طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ: قَصيرَةٌ مِن طَويلَةٍ[٤]؛ مَن أحَبَّنا لَم يُحِبَّنا لِقَرابَةٍ بَينَنا و بَينَهُ، و لا لِمَعروفٍ أسدَيناهُ إلَيهِ، إنَّما أحَبَّنا للّهِ و رَسولِهِ، (فَمَن أحَبَّنا)[٥] جاءَ مَعَنا يَومَ القِيامَةِ كَهاتَينِ و قَرَنَ بَينَ
سَبّابَتَيهِ.[٦]
[١] الأمالي للطوسي: ص ٢٥٣ ح ٤٥٥، بشارة المصطفى: ص ١٢٣، بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٨٤ ح ٢٦؛ تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٨٤.
[٢] المحاسن: ج ١ ص ١٣٤ ح ١٦٨، شرح الأخبار: ج ١ ص ٤٤٤ ح ١١٦ نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٩٠ ح ٤٤؛ المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٢٥ ح ٢٨٨٠ نحوه. و لعلّ المراد منه أنّ محبّة أهل البيت لها منافع حتى و إن كانت المحبّة للدنيا فضلًا عن كونها للّه و الآخرة. و أحد فوائد محبّتهم للدنيا، هو التمتّع في ظلّ عدالتهم و حكومتهم العادلة، فإنّ العدالة بإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، فلا يبخس نصيبه.
[٣] نَكَتَ الأرض( بالقضيب): هو أن يؤثّر فيها بطرفه، فِعل المُفَكِّر المهموم( النهاية: ج ٥ ص ١١٣« نكت»).
[٤] القصيرة: التمرة، و الطويلة: النخلة،[ مَثَلٌ] يُضرب لاختصار الكلام( مجمع الأمثال: ج ٢ ص ٤٩٩).
[٥] ما بين القوسين ليس موجودا في بحار الأنوار.
[٦] أعلام الدين: ص ٤٦٠، بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ١٢٧ ح ١١٨.