حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢ - فصل دهم رد پيشنهاد سكوت
٢٦٦. تاريخ دمشق بَعدَ ذِكرِهِ كِتابَ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ لِلحُسَينِ عليه السلام و طَلَبَهُ مِنهُ عَدَمَ الشُّخوصِ إلَى العِراقِ: فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام:
إن كُنتَ أرَدتَ بِكِتابِكَ إلَيَّ بِرّي و صِلَتي فَجُزيتَ خَيرا فِي الدُّنيا وَ الآخِرَةِ، و إنَّهُ لَم يُشاقِق مَن دَعا إلَى اللّهِ و عَمِلَ صالِحا و قالَ إنَّني مِنَ المُسلِمينَ، و خَيرُ الأَمانِ أمانُ اللّهِ، و لَم يُؤمِن بِاللّهِ مَن لَم يَخَفهُ فِي الدُّنيا، فَنَسأَلُ اللّهَ مَخافَةً فِي الدُّنيا توجِبُ لَنا أمانَ الآخِرَةِ عِندَهُ.[١]
٢٦٧. تاريخ الطبري: ثُمَّ أقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام سَيرا إلَى الكوفَةِ، فَانتَهى إلى ماءٍ مِن مِياهِ العَرَبِ، فَإِذا عَلَيهِ عَبدُ اللّهِ بنُ مُطيعٍ العَدَوِيُّ و هُوَ نازِلٌ هاهُنا، فَلَمّا رَأَى الحُسَينَ عليه السلام قامَ إلَيهِ، فَقالَ: بِأَبي أنتَ و امّي يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ، ما أقدَمَكَ؟! [وَ احتَمَلَهُ فَأَنزَلَهُ].
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: كانَ مِن مَوتِ مُعاوِيَةَ ما قَد بَلَغَكَ، فَكَتَبَ إلَيَّ أهلُ العِراقِ يَدعونَني إلى أنفُسِهِم.
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ مُطيعٍ: اذَكِّرُكَ اللّهَ يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ و حُرمَةَ الإِسلامِ أن تُنتَهَكَ،
أنشُدُكَ اللّهَ في حُرمَةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، أنشُدُكَ اللّهَ في حُرمَةِ العَرَبِ، فَوَ اللّهِ لَئِن طَلَبتَ ما في أيدي بَني امَيَّةَ لَيَقتُلُنَّكَ، و لَئِن قَتَلوكَ لا يَهابونَ بَعدَكَ أحَدا أبَدا، وَ اللّهِ إنَّها لَحُرمَةُ الإِسلامِ تُنتَهَكُ، و حُرمَةُ قُرَيشٍ و حُرمَةُ العَرَبِ، فَلا تَفعَل، و لا تَأتِ الكوفَةَ و لا تَعَرَّض لِبَني امَيَّةَ.
قالَ: فَأَبى إلّا أن يَمضِيَ.[٢]
[١] تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١٠، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٩، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٨ كلاهما نحوه.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٨، الفصول المهمّة: ص ١٨٦ بزيادة« قريب من الحاجز» نحوه؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٧١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٧٠.