حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٤ - ٧/ ١ خوددارى امام از شكستن بيعت با معاويه
٧/ ٢
ما رُوِيَ عَنهُ في مَسأَلَةِ الصُّلحِ
٢٤٠. دلائل الإمامة عن محمّد بن يعلى: لَقيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام عَلى ظَهرِ الكوفَةِ[١] و هُوَ راحِلٌ مَعَ الحَسَنِ يُريدُ مُعاوِيَةَ، فَقُلتُ: يا أبا عَبدِ اللّهِ، أ رَضيتَ؟
فَقالَ: شِقشِقَةٌ[٢] هَدَرَت[٣]، و فَورَةٌ ثارَت، و عَرَبِيُّ مَنحّى[٤]، و سَمٌّ ذُعافٌ[٥]، و قيعانٌ بِالكوفَةِ و كَربَلاءَ، إنّي وَ اللّهِ لَصاحِبُها، و صاحِبُ ضَحِيَّتِها، وَ العُصفورُ في سَنابِلِها[٦]، إذا تَضَعضَعَ نَواحِي الجَبَلِ بِالعِراقِ، و هَجهَجَ[٧] كوفانُ الوَهَلِ[٨]، و مُنِعَ البِرُّ جانِبَهُ، و عُطِّلَ بَيتُ اللّهِ الحرَامُ، و ازحِفَ الوَقيذُ[٩]، و قُدِحَ الهَبيذُ[١٠]، فَيالَها مِن زُمَرٍ أنَا صاحِبُها، إيهِ إيهِ أنّى و كَيفَ! و لَو شِئتُ لَقُلتُ: أينَ أنزِلُ، و أينَ اقيمُ.
فَقُلنا: يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ، ما تَقولُ؟
قالَ: مَقامي بَينَ أرضٍ و سَماءٍ، و نُزولي حَيثُ حَلَّتِ الشّيعَةُ الأَصلابَ، وَ الأَكبادَ الصَّلابَ، لا يَتَضَعضَعونَ لِلضَّيمِ، و لا يَأنَفونَ مِنَ الآخِرَةِ مُعضِلًا يَحتافُهُم، أهلُ ميراثِ عَلِيٍّ و وَرَثَةُ بَيتِهِ.[١١]
[١] ظَهر الكوفة: ما وراء النهر إلى النجف( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١١٤٦« ظهر»).
[٢] الشِّقْشِقَة: شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٠٣« شقق»).
[٣] الهدير: ترديد صوت البعير في حنجرته( النهاية: ج ٥ ص ٢٥٠« هدر»).
[٤] في مدينة المعاجز: ج ٣ ص ٤٥٣« وعرى منجى».
[٥] ذعاف: أي سريع يعجّل القتل( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٦١« ذعف»).
[٦] كناية عن قتل الرجال و الفرسان من جيوش الأعداء.
[٧] هَجْهَجْتُ: أي صحت به و زجرته ليكفّ( الصحاح: ج ١ ص ٣٤٩« هجج»).
[٨] الوَهَلُ: الفَزَعُ( النهاية: ج ٥ ص ٢٣٣« و هل»).
[٩] وقَذَهُ: إذا سكّنه و منعه من انتهاك ما لا يحلّ و لا يجمل( النهاية: ج ٥ ص ٢١٢« وقذ»).
[١٠] الهَبْذُ: العدو و الإسراع( القاموس المحيط: ج ١ ص ٣٦٠« هبذ»).
[١١] دلائل الإمامة: ص ١٨٤ ح ١٠٣.