حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٢ - ٤/ ٥ محشور شدن فاطمه
١٨٠. دلائل الإمامة بإسناده عن الحسين بن عليّ عن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام عن النبيّ صلى الله عليه و آله: إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ نادى مُنادٍ: يا مَعشَرَ الخَلائِقِ، غُضّوا أبصارَكُم و نَكِّسوا رُؤوسَكُم حَتّى تَمُرَّ فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ. فَتَكونُ أوَّلَ مَن يُكسى، و تَستَقبِلُها مِنَ الفِردَوسِ اثنا عَشَرَ ألفَ حَوراءَ، و خَمسونَ ألفَ مَلَكٍ، عَلى نَجائِبَ[١] مِنَ الياقوتِ، أجنِحَتُها و أزِمَّتُهَا[٢] اللُّؤلُؤُ الرَّطبُ، رُكُبُها مِن زَبَرجَدٍ، عَلَيها رَحلٌ مِنَ الدُّرِّ، عَلى كُلِّ رَحلٍ نُمرُقَةٌ[٣] مِن سُندُسٍ، حَتّى يَجوزوا بِهَا الصِّراطَ، و يَأتوا بِهَا الفِردَوسَ، فَيَتَباشَرُ بِمَجيئِها أهلُ الجِنانِ.
فَتَجلِسُ عَلى كُرسِيٍّ مِن نورٍ، و يَجلِسونَ حَولَها، و هِيَ جَنَّةُ الفِردَوسِ الَّتي سَقفُها
عَرشُ الرَّحمنِ، و فيها قَصرانِ: قَصرٌ أبيَضُ و قَصرٌ أصفَرُ مِن لُؤلُؤَةٍ عَلى عِرقٍ[٤] واحِدٍ؛ فِي القَصرِ الأَبيَضِ سَبعونَ ألفَ دارٍ مَساكِنُ مُحَمَّدٍ و آلِ مُحَمَّدٍ، و فِي القَصرِ الأَصفَرِ سَبعونَ ألفَ دارٍ مَساكِنُ إبراهيمَ و آلِ إبراهيمَ.
ثُمَّ يَبعَثُ اللّهُ عز و جل مَلَكا لَها لَم يُبعَث إلى أحَدٍ قَبلَها، و لا يُبعَثُ إلى أحَدٍ بَعدَها، فَيَقولُ: إنَّ رَبَّكِ يَقرَأُ عَلَيكِ السَّلامَ و يَقولُ: سَليني.
فَتَقولُ: هُوَ السَّلامُ، و مِنهُ السَّلامُ، قَد أتَمَّ عَلَيَّ نِعمَتَهُ، و هَنَّأَني كَرامَتَهُ، و أباحَني جَنَّتَهُ، و فَضَّلَني عَلى سائِرِ خَلقِهِ، أسأَلُهُ وُلدي و ذُرِّيَّتي، و مَن وَدَّهُم بَعدي و حَفِظَهُم فِيَّ.
قالَ: فَيوحِي اللّهُ إلى ذلِكَ المَلَكِ مِن غَيرِ أن يَزولَ مِن مَكانِهِ، أخبِرها أنّي قَد شَفَّعتُها في وُلدِها و ذُرِّيَّتِها و مَن وَدَّهُم فيها، و حَفِظَهُم بَعدَها.
قالَ: فَتَقولُ: الحَمدُ للّهِ الَّذي أذهَبَ عَنِّي الحَزَنَ، و أقَرَّ عَيني. فَيُقِرُّ اللّهُ بِذلِكَ عَينَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله.[٥]
[١] النَجِيبُ: الفاضل من كلّ حيوان، و النجيب من الإبل: و هو القويّ منها، الخفيف السريع( النهاية: ج ٥ ص ١٧« نجب»).
[٢] الزِمامُ: الخيط الذي يشدّ ... في طرفه المقود، و قد يسمّى المِقود زماما( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٤٤« زمم»).
[٣] النُّمرُقَةُ: وسادةٌ صغيرة( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٦١« نمرق»).
[٤] العِرْقُ: أصل كُلِّ شيء و ما يقوم عليه( تاج العروس: ج ١٣ ص ٣٢٥« عرق»).
[٥] دلائل الإمامة: ص ١٥٣ ح ٦٨ عن عليّ بن جعفر بن محمّد عن أخيه الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ٢ ص ٣٢ ح ٥٥، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام: ص ١٥٦ ح ١٠٢ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عنه عليهم السلام و فيهما صدره إلى« بنت محمّد»، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٢٠ ح ٤ و راجع: كشف الغمّة: ج ٢ ص ٨٣.