حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦ - ٢/ ١١ نظر دادن بدون علم درباره قرآن
٢/ ١٢
تَفسيرُ بَعضِ الآياتِ أو تَأويلُها
أ سورَةُ «فاتِحَةِ الكِتابِ»
٢٢. عيون أخبار الرضا بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: قالَ اللّهُ عز و جل: قَسَمتُ فاتِحَةَ الكِتابِ بَيني و بَينَ عَبدي؛ فَنِصفُها لي و نِصفُها لِعَبدي، و لِعَبدي ما سَأَلَ.
إذا قالَ العَبدُ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» قالَ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ: بَدَأَ عَبدي بِاسمي، و حَقٌّ عَلَيَّ أن اتَمِّمَ لَهُ امورَهُ و ابارِكَ لَهُ في أحوالِهِ.
فَإِذا قالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» قالَ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ: حَمِدَني عَبدي و عَلِمَ أنَّ النِّعَمَ الَّتي لَهُ مِن عِندي، و أنَّ البَلايَا الَّتي دُفِعتْ عَنهُ فَبِطَولي[١]، اشهِدُكُم أنّي اضيفُ لَهُ إلى نِعَمِ الدُّنيا نِعَمَ الآخِرَةِ، و أدفَعُ عَنهُ بَلايَا الآخِرَةِ كَما دَفَعتُ عَنهُ بَلايَا الدُّنيا.
فَإِذا قالَ: «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» قالَ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ: شَهِدَ لي عَبدي أنِّي الرَّحمنُ الرَّحيمُ، اشهِدُكُم لَاوَفِّرَنَّ مِن رَحمَتي حَظَّهُ، و لأُجزِلَنَّ مِن عَطائي نَصيبَهُ.
فَإِذا قالَ: «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» قالَ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ: اشهِدُكُم كَمَا اعتَرَفَ، أنّي أنَا مالِكُ يَومِ الدّينِ، لَاسَهِّلَنَّ يَومَ الحِسابِ حِسابَهُ، و لَأَتَجاوَزَنَّ عَن سَيِّئاتِهِ.
فَإِذا قالَ: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ» قالَ اللّهُ عز و جل: صَدَقَ عَبدي، إيّايَ يَعبُدُ، اشهِدُكُم لَاثيبَنَّهُ عَلى عِبادَتِهِ ثَوابا يَغبِطُهُ كُلُّ مَن خالَفَهُ في عِبادَتِهِ لي.
فَإِذا قالَ: «وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» قالَ اللّهُ عز و جل: بِيَ استَعانَ عَبدي وَ التَجَأَ إلَيَّ، اشهِدُكُم لَاعينَنَّهُ عَلى أمرِهِ، و لَاغيثَنَّهُ في شَدائِدِهِ، و لآخُذَنَّ بِيَدِهِ يَومَ نَوائِبِهِ.
فَإِذا قالَ: «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» إلى آخِرِ السّورَةِ، قالَ اللّهُ عز و جل: هذا لِعَبدي و لِعَبدي ما سَأَلَ، فَقَدِ استَجَبتُ لِعَبدي و أعطَيتُهُ ما أمَّلَ، و آمَنتُهُ مِمّا مِنهُ وَجِلَ.
و قيلَ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أخبِرنا عَن «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» أ هِيَ مِن فاتِحَةِ الكِتابِ؟
فَقالَ: نَعَم، كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقرَؤُها و يَعُدُّها آيَةً مِنها، و يَقولُ: فاتِحَةُ الكِتابِ هِيَ السَّبعُ المَثاني.[٢]
[١] الطَّوْلُ: الفَضلُ و القُدرَةُ و الغِنى( تاج العروس: ج ١٥ ص ٤٤٧« طول»).
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١ ص ٣٠٠ ح ٥٩، الأمالي للصدوق: ص ٢٣٩ ح ٢٥٣ ٢٥٤ كلاهما عن محمّد بن زياد و محمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ٢٢٦ ح ٣ و راجع: التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٥٨ ح ٣٠.