حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦ - ٧/ ٢ آنچه درباره صلح، از ايشان روايت شده است
٧/ ٣
صِفَةُ مُعاوِيَةَ
٢٤١. كنز الفوائد عن الإمام الحسين عليه السلام حينَ بَلَغَهُ كَلامُ نافِعِ بنِ جُبَيرٍ في مُعاوِيَةَ و قَولُهُ: إنَّهُ كانَ يُسكِتُهُ الحِلمُ، و يُنطِقُهُ العِلمُ: بَل كانَ يُنطِقُهُ البَطَرُ[١]، و يُسكِتُهُ الحَصَرُ[٢].[٣]
٢٤٢. شرح الأخبار عن بشر بن غالب: إنّي لَجالِسٌ عِندَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام إذ أتاهُ رَجُلٌ، فَقالَ: يا أبا عَبدِ اللّهِ، سَمِعتُ رَجُلًا يَبكي لِمَوتِ مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: لا أرقَأَ[٤] اللّهُ دَمعَتَهُ، و لا فَرَّجَ هَمَّهُ، و لا كَشَفَ غَمَّهُ، و لا سَلّى حُزنَهُ، أ تَرى أنَّهُ يَكونُ بَعدَهُ مَن هُوَ شَرٌّ مِنهُ؟! تَرِبَت[٥] يَداهُ و فَمُهُ، أما وَ اللّهِ لَقَد أصبَحَ مِنَ النّادِمينَ.[٦]
٢٤٣. عيون الأخبار: قالَ مُعاوِيَةُ: لا يَنبَغي أن يَكونَ الهاشِمِيُّ غَيرَ جَوادٍ، و لَا الامَوِيُّ غَيرَ حَليمٍ، و لَا الزُّبَيرِيُّ غَيرَ شُجاعٍ، و لَا المَخزومِيُّ غَيرَ تَيّاهٍ.
فَبَلَغَ ذلِكَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ: قَاتَلَهُ اللّهُ، أرادَ أن يَجودَ بَنو هاشِمٍ فَينفَدَ[٧] ما بِأَيديهِم، و يَحلُمَ بَنو امَيَّةَ فَيَتَحَبَّبوا إلَى النّاسِ، و يَتَشَجَّعَ آلُ الزُّبَيرِ فَيَفنَوا،
و يَتيهَ[٨]
بَنو مَخزومٍ فَيُبغِضَهُمُ النّاسُ.[٩]
[١] البَطَرُ: الأَشَرُ؛ و هو شِدَّة المَرَح. و قد بَطِرَ يَبطَر و أبطَرَه المال( الصحاح: ج ٢ ص ٥٩٣« بطر»).
[٢] الحَصَرُ: العيّ، و الحَصَر أيضا: ضيق الصدر( الصحاح: ج ٢ ص ٦٣١« حصر»).
[٣] كنز الفوائد: ج ٢ ص ٣٢، نزهة الناظر: ص ٩١ ح ١١، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٢١٩ ح ٥٠٨ و راجع: أعلام الدين: ص ٢٩٩ و كشف الغمّة: ج ٢ ص ٣١٩.
[٤] رَقَأَ الدَّمعُ: إذا سكَنَ و انقطع( النهاية: ج ٢ ص ٢٤٨« رقأ»).
[٥] تَرِبَت يَداك: و هو على الدعاء، أي لا أصَبتَ خيرا( الصحاح: ج ١ ص ٩١« ترب»).
[٦] شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٠٣ ح ١٠٣٦.
[٧] نَفَدَ الشيء: فَنِيَ، و أنفَد القومُ: أي ذهبت أموالهم( الصحاح: ج ٢ ص ٥٤٤« نفد»).
[٨] تاهَ: أي تكبّر( الصحاح: ج ٦ ص ٢٢٢٩« تيه»).
[٩] عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ١٩٦؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٣٧ و فيه« فبلغ ذلك الحسن بن عليّ عليهما السلام» نحوه.