چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٩٦ - برآوردن نيازهاى مؤمن
بِالجَوابِ سِمةٌ يَبقى عارُها عَلَيهِ مَدَى الدَّهرِ.
وخَرَجَ موسَى بنُ جَعفَرٍ عليه السلام، فَقامَ إلَيهِ نفيعُ الأنصاريّ، فأخَذَ بِلجامِ حِمارِهِ، ثُمَّ قالَ لَهُ:
مَن أنتَ؟
فَقالَ: يا هذا! خَلِّ عَنِ الحِمارِ فَخلّى عَنهُ ويَدُهُ تَرعُدُ، وانصرَفَ يَخزى.
فَقالَ لَهُ عَبدُ العَزيزِ: ألَم أقُل لَكَ؟
فَقالَ: يا هذا، إن كُنتَ تُريدُ النَّسَبَ؛ فَأَنا ابنُ مُحَمَّدٍ حَبيبِ اللَّهِ، ابنُ إسماعيلَ ذَبيحِ اللَّهِ، وَإن كُنتَ تُريدُ البَلَدَ؛ فَهُوَ الَّذي فَرَضَ اللَّهُ جَلَّ وعَزَّ عَلَى المُسلِمينَ وعَلَيك- إن كُنتَ مِنهُم- الحَجَّ إلَيهِ، وَإن كُنتَ تُريدُ المفاخَرةَ فَوَاللَّهِ فَما رَضِيَ مُشرِكوا قَومي مُسلِمي قَومِكَ أكفاءَ لَهُم حَتّى قالوا: «يا مّحَمَّدُ أخرِج إلَينا أكفاءَنا مِن قَرَيشَ»[١][٢].
٤٢٠-- ٢٤. قيلَ: وحَجَّ الرَّشيدُ فَلَقِيَهُ موسَى بنُ جَعفَرٍ عليه السلام عَلى بَغلةٍ فَقالَ لَهُ الرَّشيدُ: مِثلُكَ في حَسَبِكَ ونَسَبِكَ وتَقَدُّمِكَ يَلقاني عَلى بَغلةٍ! فَقالَ: تَطَأطَأَت عَن خُيَلاءِ الخَيلِ، وَارتَفَعَت عَن ذِلَّةِ العِيرِ، وخَيرُ الامورِ أوساطُها.[٣]
[١]. هذه إشارة إلى مبارزة حمزة بن عبدالمطّلب وعبيدة بن الحرث و عليّ بن أبي طالب مع عتبة بن ربيعة وأخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة في غزوة بدر الكبرى، فراجع تاريخ الطبريّ: ج ٢، ص ٤٤٥؛ سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٢٧٧؛ الكامل في التاريخ: ج ١، ص ٥٣١.
[٢]. الأمالي للسيد المرتضى: ج ١ ص ١٩٩، دلائل الإمامة: ص ٣١٩ ح ٢٦٤ نحوه.
[٣]. الإرشاد: ج ٢ ص ٢٣٤؛ مقاتل الطالبين: ص ٤١٤ مع تفاوت في صدرهما.