چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٨٨ - برآوردن نيازهاى مؤمن
ومن كلامِ الإمامِ الكاظمِ أبي الحسنِ موسى بنِ جعفرٍ
٣٩٧-- ١. وَجَدتُ عِلمَ النّاسِ في أربَعٍ؛ أوَّلُها: أن تَعرِفَ رَبَّكَ، وَالثّانِيةُ: أن تَعرِفَ ما صَنَعَ بِكَ، وَالثّالِثةُ: أن تَعرِفَ ما أرادَ منكَ، وَالرّابِعةُ: أن تَعرِفَ ما يُخرِجُكَ مِن دِينِكَ.[١] تَفسيرُ ذلِكَ: هذا مطابِقٌ لِكلامِ جَدِّهِ الباقرِ عليه السلام، ومعناه يُشاكِلُ مَعناهُ.
فَالاولى: وجوبُ مَعرفةِ اللَّهِ تَعالى التي هِيَ اللُّطفُ.
والثانِيةُ: مَعرفةُ ما صَنَعَ بِهِ مِنَ النِّعَمِ التي يَتَعَيَّنُ عَلَيهِ لأجلِها الشُّكرُ والعِبادةُ.
والثالثة: أن يَعرِفَ ما أرادَ مِنهُ، مِمّا أوجَبَهُ عَلَيهِ أو نَدَبَهُ إلى فِعلِهِ، لِيفعَلَهُ عَلَى الحَدِّ الَّذي أرادَ مِنهُ، فَيَستَحِقَّ بِذلِكَ الثَّوابَ الَّذي عَرَّضَهُ لَهُ.
والرابِعةُ: أن يَعرِفَ الشَّيءَ الَّذي يُخرِجُهُ عَن طاعةِ اللَّهِ، ويَستَحِقَّ بِفِعلِهِ أو بِتَركِهِ العِقابَ فَيَجتَنِبَهُ.
وهذَا الخَبَرُ عَلَى التَّرتيبِ الَّذي ذَكَرناهُ يُطابِقُ الخَبَرَ المُتَقَدِّمَ.[٢]
[١]. الكافي: ج ١ ص ٥٠ ح ١١، الإرشاد: ج ٢ ص ٢٠٣، الخصال: ص ٢٣٩ ح ٨٧، معاني الأخبار: ص ٣٩٥ ح ٤٩، الأمالي للطوسي: ص ٦٥١ ح ١٣٥١ كلّها عن الإمام الصادق عليه السلام.
[٢]. راجع الحديث ١١ من أحاديث الإمام الباقر عليه السلام وتفسير المرشد أبي يعلى الطالبي في ذيله والظاهر أنّ هذا التفسير أيضاً له كما قاله العلّامة الطهراني في الذريعة: ج ٤، ص ٢٥٩ في ذيل عنوان« تفسير أبي يعلى الجعفري» وراجع كنز الفوائد: ص ٩٩ تفسير الشيخ المفيد رحمه الله.