چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٦٠ - برآوردن نيازهاى مؤمن
٣١٤-- ٢٩. مَن عَمِلَ بِما يَعلَمُ، عَلَّمَهُ اللَّهُ ما لَم يَعلَمُ.[١]
٣١٥-- ٣٠. وقالَ جابِرٌ: دَخَلتُ علَى أبي جَعفَرٍ عليه السلام- ونَحنُ (جَميعاً ما قَضَينا- نُسُكَنا- فَقُلتُ:) أوصِنا يابنَ رَسولِ اللَّهِ.
فَقالَ: لِيُعِن قَوِيُّكُم ضَعيفَكُم، وليَعطِف غَنِيُّكُم عَلى فَقيرِكِم، وليَنصَحِ الرَّجُلُ أخاهُ كَنَصيحَتِهِ لِنَفسِهِ، واكتُموا أسرارَكُم، ولا تَحمِلوا الناسَ عَلى رِقابِنا وانظُروا أمَرنا وما جاءكُم عَنّا؛ فَإن وَجدتُموهُ مُوافِقاً للقُرآنِ فَهُوَ مِن قَولِنا، وما لَم يَكُن لِلقُرآنِ مُوافِقاً فَقِفوا عِندَهُ، ورُدّوهُ إلَينا حتّى نَشرَحَ لَكُم ما شُرِحَ لَنا.[٢]
٣١٦-- ٣١. واجتَمعَ عِندَه عليه السلام: قَومٌ مِن بَني هاشِمٍ وغَيرِهِم فَقالَ لَهُم: اتَّقوا اللَّهَ شيعةَ آلِ محمّدٍ صلى الله عليه و آله وكونوا النُّمرُقَةَ[٣] الوُسطى، يَرجِعُ إلَيكم الغالي، ويَلحَقُ بِكُمُ التالي.
قالوا: وما الغالي؟ قال: الَّذي يَقولُ فينا ما لا نَقولُهُ في أنفُسِنا.
قالوا: فَما التالي؟ قالَ: الذي يَطلُبُ الخَيرَ فَيزيدُ فيهِ خَيراً، إنّه واللَّهِ ما بَينَنا وبينَ اللَّهِ قرابةٌ، ولا لَنا على اللَّهِ مِن حُجّةٍ، ولا نَتَقَرَّبُ إلَيهِ إلّابِالطاعةِ، مَن كانَ مِنكُم مُطيعاً للَّهِ يَعمَلُ بِطاعَتِهِ نَفَعَتهُ وِلايَتُنا أهلَ البَيتِ، ومَن كانَ مِنكُم عاصِياً للَّهِ يَعمَلُ بِمَعاصيهِ لَم تَنفَعهُ وِلايَتُنا، (وَيحَكُم، لا تَغتَرُّوا).[٤]
٣١٧-- ٣٢. وقالَ لَهُ بَعضُ شيعَتِهِ: أوصِني- وهُوَ يُريدُ سَفَراً- فَقالَ لَهُ عليه السلام: لا تَسيرَنَّ شِبراً وأنت حاقِنٌ[٥]، ولا تَنزِلَنَّ عَن دابّتِكَ لَيلًا لِقضاءِ حاجةٍ إلّاورِجلِكَ في-/ خُفٍّ، ولا تبولَنّ في نَفَقٍ، ولا تَذوقَنّ بَقَلةً ولا تَشَمُّها حَتّى تَعلَمَ ما هِيَ، ولا تَشرَب مِن سِقاءٍ حَتّى تَعلَمَ ما فيهِ، واحذَر
[١]. الفصول المختارة: ص ١٠٧ عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وفيه« ورثهُ» بدل« علمهُ».
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٢٣٢ ح ٤١٠.
[٣]. نُمرُقة: أي وسادة، وهي بضمّ النون والراء وبكسرهما( النهاية: ج ٥ ص ١١٨).
[٤]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٤٣، الكافي: ج ٢ ص ٧٥ ح ٦، شرح الأخبار: ج ٣ ص ٥٠٢ ح ١٤٤٠ كلاهما نحوه.
[٥]. الحاقِنُ: هو الذي حبس بوله( النهاية: ج ١ ص ٤٠٠).