چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٥٠ - برآوردن نيازهاى مؤمن
وَمِن كَلامِ الإمام أبي جعفر مُحمّدِ بنِ عَليّ الباقِر
٢٨٦-- ١. كُن لِما لا تَرجُو أرجى مِنكَ لِما تَرجو؛ فإنّ موسى بنَ عِمرانَ عليه السلامُ خَرَجَ يَقتَبِسُ ناراً، فعادَ نَبِيّاً مُرسَلًا.[١]
٢٨٧-- ٢. وقال (عليه السلام) لِبعضِ شيعَتِهِ: إنّا لا نُغني عَنكُم- واللَّهِ- شَيئاً إلّابِالوَرَعِ، وإنّ وِلايَتَنا لا تُدرَكُ إلّابِالعَمَلِ، وإنّ أشدَّ الناسِ يَومَ القيامةِ حَسرةً مَن وَصَفَ عَدلًا وأتى جَوراً.[٢]
٢٨٨-- ٣. الأدَبُ يَكونُ بِاليَدِ واكتساباً؛ فَمَن تَكَلَّفَه قَدِرَ عَلَيهِ، والعَقلُ حِباءٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى يَهَبُهُ لِمَن يَشاءُ؛ فَمَن تَكَلَّفَهُ لا يَزيدُهُ إلّاجَهلًا.[٣] وتَصديقُ قَولِهِ عليه السلام: ما جَرى عَلى بُزُرجمِهر وابنِ المُقَفَّعِ، وكانا حَكيمَيِ الفُرسِ يَعتَقِدانِ أنَّهما أبوا العَقلِ حَتّى جَرى عَلَيهِما ما شاعَ في الدُّنيا أمره وبَقِيَ عَلَى الأيّامِ ذِكرُهُ مِنَ القَتلِ الذَّريعِ والفِعلِ الشَّنيعِ، فَنَسألُ اللَّهَ حُسنَ التَّوفيقِ، وأن لا يَكِلَنا إلى عُقولِنا فَنَضِلّ، ولا إلى نُفوسِنا فَنَعجَزَ، ولا إلى أحَدِ فَنَضيعَ.[٤]
[١]. منلايحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٦٥ ح ٣٦٠٩، تحف العقول: ص ٢٠٨، الأمالي للصدوق: ص ٢٤٤ ح ٢٦١ كلّها عنالإمامعليّ عليه السلام، كمالالدين: ص ١٥١ ح ١٣ عنالإمام الصادق عليه السلام، الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ص ٣٥٩.
[٢]. مصادقة الإخوان: ص ١٣٦ ح ٦، قرب الإسناد: ص ٣٣ ح ١٠٦ كلاهما عنالإمام الصادق عليه السلام، الاصولالستّة عشر: ص ٧٩، كلها نحوه.
[٣]. الكافي: ج ١ ص ٢٤ ح ١٨، تحفالعقول: ص ٤٤٨ كلاهما عن الإمام الرضا عليه السلام وفيهما صدره إلى« جهلًا» نحوه.
[٤]. لا يمكن تصديق هذا القول بالنسبة إلى بزرجمهر، فإنّه من الحكماء ونقل حكم كثيرة منه وإن صحّ في حقّ ابن المقفّع لأنّه عُدَّ من الزنادقة.( م)