چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ٣٨ - مقدّمه مؤلّف
٤٨-- ٤٨. المجالِسُ ثَلاثةٌ: غانِمٌ وسالِمٌ، وشاجِبٌ؛ فأمّا الغانِمُ فَالذي يذكُرُ اللَّهَ تعالى، وأمّا السالِمُ فالَّذي يَسكُتُ، وأمّا الشاجِبُ فَالَّذي يَخوضُ في الباطِلِ.[١]
٤٩. خَيرُ جُلَسائكُم مَن يُذَكِّرُ اللَّهَ تعالى رؤيتُه، والجَليسُ الصالِحُ خَيرٌ من الوَحدةِ، والوَحدةُ خَيرٌ مِن جَليسِ السُّوء، وإملاءُ الخَيرِ خَيرٌ مِن السُّكوتِ والسُّكوتُ خَيرٌ مِن إملاء الشَّرِّ.[٢]
٥٠. الأمَلُ رَحمةٌ لِامَّتي، ولَولا الأمَلُ ما أرضعَت امٌّ ولَداً، ولا غَرَسَ غارِسٌ شَجَراً.[٣]
٥١. لِعِمرانَ بن الحُصَينِ- وقَد أخَذَ طَرَفَ عِمامَتِهِ- فقالَ: يا عمرانُ، إنّ اللَّهَ يُحِبُّ الإنفاقَ ويُبغِضُ الإقتارَ، فأنفِق وأطعِم، ولاتصبر صبراً[٤]؛ فيَعسُرَ عَلَيكَ الطَّلَبُ، واعلم أنّ اللَّهَ يُحِبّ النَّظَرَ الناقِدَ عِندَ مَجيءِ الشُّبُهاتِ، ويُحِبُّ السَّماحةَ ولَو عَلى تَمراتٍ، ويُحِبُّ الشَّجاعةَ ولَو على قَتلِ حَيَّةٍ.[٥]
٥٢. اتَّقِ المَحارِمَ تَكُن أعبَدَ الناسِ، وأرضَ بِما قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُن أغنى الناسِ، وأحسِن إلى جارِكَ تَكُن مؤمناً، وأحِبَّ للناسِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ تَكُن مُسلِماً، ولا تُكثِرِ الضَّحِكَ؛ فَإنّ كَثرةَ الضَّحِكَ تُميتُ القَلبَ.[٦]
٥٣. إنّ هذهِ الأخلاقَ منائحُ مِنَ اللَّهِ؛ فإذا أحَبَّ اللَّهُ عَبداً مَنَحَهُ خُلقاً حَسَناً وإذا أبغَضَ عبداً مَنحَهُ خُلقاً سَيِّئاً.[٧]
[١]. الزهد للحسين بن سعيد: ص ٧، تحف العقول: ص ٣٩٤ كلاهما نحوه، المجازات النبويّة: ص ٣٨٣ ح ٢٩٨؛ مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ١٥١ ح ١١٧١٨ وفيهما صدره.
[٢]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٣٨٧ ح ٥٤٦٦؛ الأمالي للطوسي: ص ٥٣٥ وليس فيهما صدره، جامع الأحاديث للقمّي: ص ٨٧ وفيه ذيله من« واملاء الخير».
[٣]. نثر الدرّ: ج ١ ص ١٨٦ وفيه« راحة» بدل« رحمة».
[٤]. كذا في المصدر، وفي بعض المصادر:« ولا تصرّ صرّاً»، وهو المناسب.
[٥]. حياة الحيوان الكبرى: ج ١ ص ٢٥٧ وفيه« البصير» بدل« النظر».
[٦]. سننالترمذي: ج ٤ ص ٥٥١ ح ٢٣٠٥، مسند ابنحنبل: ج ٣ ص ١٨٢ ح ٨١٠١، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٤٠٣ ح ٤١٩٣؛ الكافي: ج ٢ ص ٦٦٤ ح ٦، الخصال: ص ٥٢٦ ح ١٣ وفي الثلاثة الأخيرة ذيله من« لا تكثر».
[٧]. الإختصاص: ص ٢٢٥.