چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٣٤ - برآوردن نيازهاى مؤمن
٢٤٦-- ١٨. اصبِر عَلى ما تَكرَهُ فيما يَلزَمُك الحَقُّ، واصبِر عَمّا تُحِبُّ فيما يَدعُوكَ إليهِ الهَوى.[١]
٢٤٧-- ١٩. وقالَ أبانُ بنُ تَغَلِبُ: قالَ الإمامُ الشَّهيدُ صلّى اللَّه عليه: من أحَبَّنا كانَ مِنّا أهلَ البَيتِ.
فقلت: مِنكُم أهلَ البَيتِ! فَقالَ: مِنّا أهلَ البَيتِ- حتّى قالَها ثلاثاً- ثُمَّ قالَ: أما سَمِعتَ قَولَ العَبدِ الصالِحِ: «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي»[٢].[٣]
٢٤٨-- ٢٠. وقيل: مَرَّ المُنذِرُ بنُ الجارودِ بِالحُسَينِ عليه السلام فَقالَ: كَيفَ أصبَحتَ؟ جَعَلَنيَ اللَّهُ فِداك يا بنَ رَسولِ اللَّهِ! فقالَ: أصبحنا وأصبَحَتِ العَرَبُ تَعتَدُّ عَلَى العَجَمِ بِأنَّ محمّداً صلى الله عليه و آله مِنها، وأصبَحَتِ العَجَمُ مُقِرَّةً لَها بِذلِكَ، وأصبحنا وأصبَحَت قُرَيشٌ يَعرِفونَ فَضلَنا ولا يَرَونَ ذلِكَ لَنا، ومِنَ البَلاءِ عَلى هذِهِ الامّةِ أنّا إذا دَعَوناهُم لَم يُجيبونا، وإذا تَرَكناهم لم يَهتَدوا بِغَيرِنا.[٤] وفي رُوايةٍ اخرى أنَّهُ اجتازَ بِهِ وقَد اغضِبَ فَقالَ: ما ندري ما يَنقِمُ الناسُ مِنّا، إنّا لَبيتُ الرَّحمةِ، وشَجَرةُ النُّبُوّةِ، ومَعدِنُ العِلمِ.[٥]
٢٤٩-- ٢١. وقالَ: ودَعاهُ بَعضُ أصحابِهِ في جَماعةٍ مِنهُم، فأكَلُوا، ولَم يأكُلِ الحُسَينُ عليه السلام فَقيلَ لَهُ: ألا تأكُلُ؟ قالَ: إنّي لَصائمٌ، ولكِن تُحفةُ الصائمِ.
قيلَ: وما هِيَ؟ قالَ: الدُّهنُ والمِجمَرُ.[٦]
٢٥٠-- ٢٢. ولَمّا عَزِمَ عليه السلام عَلى المَسيرِ إلى العِراقِ قامَ خَطيباً، فَقالَ: الحَمدُ للَّهِ وما شاءَ اللَّهُ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ، وصَلّى اللَّه عَلى رَسولِهِ وآلِهِ وسَلَّمَ؛ خُطَّ المَوتُ عَلى وُلِد آدَمَ مَخَطَّ[٧] القِلادَةِ عَلى جِيدِ الفَتاةِ، وما أولَهَني إلى أسلافي اشتِياقَ يَعقوبَ إلى يوسُفَ، وخُيِّرَ لي مَصرَعٌ
[١]. الدرّ النظيم: ص ٧١٤ عن الإمام الجواد عليه السلام.
[٢]. إبراهيم: ٣٦.
[٣]. تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٢٣١ ح ٣٢ عن الإمام الباقر عليه السلام نحوه.
[٤]. الأمالي للصدوق: ص ٧٠٧ ح ٩٧٢، كنزالفوائد: ج ٢ ص ٣٧ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه وفيهما ذيله من« ومن البلاء».
[٥]. بصائر الدرجات: ص ٥٦ ح ٢ و ص ٥٨ ح ٩ عن الإمام زين العابدين عليه السلام نحوه.
[٦]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٦.
[٧]. وفي« أ»: كَخَطِّ.