چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ٢٢٢ - برآوردن نيازهاى مؤمن
وَمِن كَلام الإمام الثقة أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري
٥٠٥-- ١. لا يَعرِفُ النِّعمةَ إلّاالشاكِرُ، ولا يَشكُرُ النِّعمَةَ إلّاالعارِفُ.[١]
٥٠٦-- ٢. مَن مَدَحَ غَيرَ المُستَحِقِّ للمَدحِ فَقَد قَامَ مَقامَ المُتَّهَمِ.[٢]
٥٠٧-- ٣. ادفَعِ المَسألةَ ما وَجَدتَ التَّحمُّلَ يُمكِنُكَ؛ فَإنَّ لِكُلِّ يَومٍ خَبرَاً جَديداً، والإلحاحُ في المَطالِبِ يَسلُبُ البَهاءَ إلّاأن يُفتَحَ لَكَ بابٌ تُحسِنُ الدُّخولَ فِيه؛ فَما أقرَبَ الصُّنعَ مِنَ المَلهوفِ، ورُبَّما كانَتِ الغِيَرُ نَوعاً مِن أدَبِ اللَّهِ عَزّوجَلّ[٣] والحُظوظُ مَراتِبُ، فَلا تَعجَل عَلى ثَمَرةٍ لَم تُدرِك؛ فَإنَّها تُنالُ[٤] في أوانِها، والمُدَبِّرُ لَكَ أعلَمُ بِالوَقتِ الّذي يَصلُحُ حَالُكَ[٥] فيهِ فَثِق بِخيرَتِهِ في أُمورِكَ، ولا تُعجِل حَوائجَكَ في أوَّلِ وَقتِكَ فَيَضيقُ قَلبُكَ، ويَغشاكَ القُنوطُ.
واعلَم أنَّ للحَياءِ مِقداراً، فَإن زادَ عَلى ذلك فهو ضَعفٌ، وَ لِلجودِ مِقداراً؛ فَإن زادَ عَلَيهِ فَهُوَ سَرَفٌ، وَلِلحَزمِ مِقداراً؛ فَإن زادَ عَلَيهِ فَهُوَ جُبنٌ. وَلِلِاقتِصادِ مِقداراً؛ فَإِن زادَ عَلَيهِ فَهُوَ بُخلٌ، وَلِلشَّجاعَةِ مِقداراً، فَإِن زادَت عَلَيهِ فَهُوَ التَّهَوُّرُ.[٦]
[١]. أعلام الدين: ص ٣١٣.
[٢]. أعلام الدين: ص ٣١٣.
[٣]. وفي« أ»: آداب اللَّه جَلَّ وعَزَّ.
[٤]. وفي« أ»: تَنالُها.
[٥]. وفي« أ»: تصلح لك.
[٦]. عدّة الداعي: ص ١٢٤، أعلامُ الدين: ص ٣١٣ كلاهما نحوه وليس فيهما مقاطع منه، الدرّة الباهرة: ص ٤٥، ح ١٤٨ وفيه ذيله من« وللسخاء مقداراً، فإن زاد عليه فهو سرف».