چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٩٤ - برآوردن نيازهاى مؤمن
٤١٥-- ١٩. مَن لَم يَجِد لِلإِساءَةِ مَضَضاً لَم يَكُن لِلإِحسانِ عِندَهُ مَوقِعٌ.[١]
٤١٦-- ٢٠. وقالَ عَبدُ المؤمنِ: دَخَلتُ عَلَى الإمامِ أبي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليهما السلام وعندَهُ مُحمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ الجَعفَريّ، فَتَبَسَّمتُ إليهِ، فَقالَ لي: أتُحِبُّهُ؟ قُلتُ: نَعَم، وما أحبَبتُهُ إلّالَكُم.
فَقالَ: هُوَ أخوكَ، والمؤمنُ أخو المؤمنِ لِامّهِ وأبيهِ وإن لَم يَلِدهُ أبوهُ.
مَلعونٌ مَن اتَّهَمَ أخاهُ، مَلعونٌ مَن غَشَّ أخاهُ، مَلعونٌ مَن لَم يَنصَح لِأخيهِ، مَلعونٌ مَنِ استأثَرَ عَلى أخيهِ، ومَلعونٌ مَنِ احتَجَبَ عَن أخيهِ، مَلعونٌ مَنِ اغتابَ أخاهُ.[٢]
٤١٧-- ٢١. قِلّةُ الوَفاءِ عَيبٌ بِالمُروَّةِ.[٣]
٤١٨-- ٢٢. ما استَبَّ اثنانِ إلَّاانحَطَّ الأَعلى إلى مَرتِبةِ الأَسفَلِ.[٤]
٤١٩-- ٢٣. وقَدِمَ عَلَى الرَّشيدِ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ يُقالُ لَهُ نفيعٌ، وكانَ عَريضاً، فَحَضَرَ يَوماً بابَ الرَّشيدِ ومَعَهُ عَبدُ العَزيزِ بنُ عُمَرِ بنِ عَبدِ العَزيزِ، وحَضَرَ موسَى بنُ جَعفَرٍ عليهما السلام على حِمارٍ لَهُ، فَتَلَقّاهُ الحاجِبُ بالإكرامِ والإجلالِ، وأعظَمَهُ مَن كانَ هُناكَ، وعَجَّلَ لَهُ الإذنَ، فَقالَ نفيعٌ لِعَبدِ العَزيزِ: مَن هذا الشَّيخُ؟
قالَ: أوَما تَعرِفُهُ؟ هذا شَيخُ آلِ أبي طالبٍ، هذا موسَى بنُ جَعفَرٍ عليه السلام.
فَقالَ: ما رأيتُ أعجَزَ مِن هؤلاءِ القَومِ! يَفعَلونَ هذا بِرَجُلٍ يَقدِرُ أن يُزيلَهُم عَنِ السَّريرِ! أما لِئن خَرَجَ لَأسوءنَّهُ.
فقالَ عَبدُ العَزيزِ: لا تَفعل! فَإنَّ هؤلاءِ أهلُ بَيتٍ قَلَّما تَعرَّضَ لَهُم أحدٌ بِخطابٍ إلّاوَسَموهُ
[١]. الدرّة الباهرة: ص ٣٤، ح ٩٤؛ أعلام الدين: ص ٣٠٥.
[٢]. عدّة الداعي: ص ١٧٤، أعلام الدين: ص ٣٠٥.
[٣]. مقصد الراغب: ص ١٦١.
[٤]. الدرّة الباهرة: ص ٣٤، ح ٩٥ وفيه« ما تسابّ»؛ أعلام الدين: ص ٣٠٥.