چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ٩٢ - برآوردن نيازهاى مؤمن
وإيّاكَ والاتِّكالَ عَلَى المُنى؛ فإنّها بَضائعُ النَّوكى[١]-/. والعقلُ حِفظُ التَّجارِبِ، وخَيرُ ما تُحَدَّثُ بِهِ ما وَعَظَكَ. بادِرِ الفُرصةَ قَبلَ أن تكونَ عِظةً. مِنَ الفَسادِ إضاعةُ الزادِ. لاخيرَ في مُعينٍ مَهينٍ. سَيأتيكَ ما قُدِّرَ لَكَ.[٢] لا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَديقِكَ صَديقاً فَتُعاديَ صَديقَكَ، امحَض أخاكَ النَّصيحةَ حَسَنةً كانَت أو قَبيحةً، وإن أردتَ قَطيعةَ أخيكَ فاستبقِ لَهُ مِن نَفسِكَ بَقيّةً يَرجِع إليكَ (لا يَكونَنَّ أخوكَ عَلى قَطيعَتِكَ أقوى مِنكَ عَلى صِلَتِهِ، وَلا يَكونَنَّ عَلى الإِساءَةِ أقوى مِنكَ عَلى الإِحسانِ.)[٣] (ومنها): الرِّزقُ رِزقانِ: رِزقٌ تَطلُبُهُ، ورِزقٌ يَطلُبُكَ؛ فإن لَم تأتِهِ أتاكَ.
ما أقبَحَ الخُشوعَ عِندَ الحاجَةِ، والجَفا عِندَ الغِنى! إنّما لَكَ من دُنياك ما أصلَحتَ بِهِ مَثواكَ.[٤] استدِلَّ عَلى ما لَم يكُن بِما قَد كانَ؛ فإنّ الامورَ أشباهٌ، ولا تَكونَنَّ مِمَّن لا تنفَعُهُ العِظةُ إلّا تَرَكَ القَصدَ جارَ. مَن تَعدّى الحَقَّ ضاقَ مَذهبُهُ. ومَنِ اقتَصَرَ عَلى قَدرِهِ كانَ أبقى لَه، ورُبَّما أخطأَ البَصيرُ قَصدَهُ، وأصابَ الأعمى رُشدَهُ. قَطيعةُ الجاهلِ تَعدِلُ صِلةَ العاقِلِ، إذا تَغيَّرَ السُّلطانُ تَغيَّرَ الزَّمانُ، نِعمَ طارِدُ الهُمومِ اليَقينُ.[٥] (ومنها): يا بُنيَّ، إيّاكَ ومشاوَرَة النِّساءِ! فَإنَّ رأيَهُنَّ إلى أفْنِ[٦]، وعزمَهُنّ إلى وَهنٍ،
[١]. الأنوك: الأحمق او جمعه النَّوكى( لسان العرب: ج ١٠ ص ٥٠١).
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٣١، خصائص الأئمّة عليهم السلام: ص ١١٧، تحف العقول: ص ٧٩ وفيها« جربت» بدل« تحدث» و« غصّة» بدل« عظة».
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ٣١، خصائص الأئمّة عليهم السلام: ص ١١٧، تحف العقول: ص ٨١ نحوه، من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٩٠ ح ٥٨٣٤؛ دستور معالم الحكم: ص ٦٣ وفيهما صدره إلى« صديقك».
[٤]. نهج البلاغة: الكتاب ٣١، خصائص الأئمّة عليهم السلام: ص ١١٧، تحف العقول: ص ٨٢، من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٨٦ ح ٥٨٣٤، كنزالفوائد: ج ٢ ص ١٩٧ وفيهما صدره إلى« أتاك».
[٥]. خصائص الأئمّة عليهم السلام: ص ١١٧، نهج البلاغة: الكتاب ٣١، تحف العقول: ص ٨٣ كلاهما نحوه، من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٩٠ ح ٥٨٣٤ وفيه« من تعدّى الحقّ ذاق مذهبه» فقط.
[٦]. الأفْنُ: النقصُ( النهاية: ج ١ ص ٥٩).